في مشهد يعكس حجم الإهمال الذي يطال البنيات التحتية الرياضية بالعالم القروي، يعيش ملعب القرب بقرية الرمان، التابعة لجماعة ملوسة بإقليم الفحص أنجرة، على وقع وضعية كارثية تنذر بعواقب وخيمة، ليس فقط على المستوى الرياضي، بل حتى على سلامة مرتاديه من شباب المنطقة.
الملعب، الذي كان من المفترض أن يشكل متنفسا حقيقيا لأبناء القرية لممارسة الرياضة وصقل المواهب، أصبح اليوم عنوانا للإهمال والتردي.
فالأرضية التي تآكلت بشكل شبه كلي، وتحولت إلى فوهة تتوسط رقعة الملعب، أصبحت تشكل خطرا محدقا بكل من تطأ قدماه المكان، فيما تناثرت بقايا العشب الاصطناعي في كل الاتجاهات، في مشهد لا يمت بصلة لأبسط شروط السلامة.
ولا تقف مظاهر التدهور عند الأرضية فحسب، بل تمتد لتشمل السياج المهترئ الذي لم يعد يؤدي أي وظيفة وقائية، والإنارة التي اختفت في ظروف غامضة، ما يجعل ممارسة الرياضة في الفترة المسائية ضربا من المغامرة.
عدد من شباب القرية عبروا، في تصريحات متطابقة، عن استيائهم الشديد من الوضع، محملين الجهات المعنية مسؤولية ما آلت إليه البنية التحتية الرياضية بالمنطقة، ومطالبين بتدخل عاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، خاصة وأن الملعب كان يشكل المتنفس الوحيد لفئة واسعة من أبناء القرية.




