وجهت النائبة البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية حول ما وصفته بـ”الوضع البيئي الكارثي” بمحيط السد التلي بمنطقة الزياتن، غير بعيد عن دار التنمية المستدامة.
وأكدت منيب في سؤالها أن المنطقة تحولت إلى مستنقع ملوث تنبعث منه روائح كريهة، نتيجة تسرب كميات من مياه الصرف الصحي، في غياب أي تدخل فعلي من الجهات المعنية بتدبير الشأن المحلي، ما يشكل تهديدا مباشرا على صحة السكان، خاصة الأطفال الذين شوهدوا في محيط المستنقع، إلى جانب قطعان من الأغنام، وفق ما سجلته زيارات ميدانية قام بها منتخبون وحقوقيون وفاعلون بيئيون.
وانتقدت البرلمانية ذاتها تقاعس عدد من المتدخلين، وفي مقدمتهم عمالة طنجة أصيلة، وجماعة طنجة، ومجموعة التعاون البوغاز، إلى جانب الشركة المفوض لها تدبير قطاع الماء والتطهير “أمانديس”، متسائلة عن موقع وزارة الداخلية من هذا التراخي، خصوصا أن الحي يعاني من إقصاء مجالي واضح يتمثل في غياب البنيات التحتية، والإنارة العمومية، والاهتمام البيئي، رغم قربه من مؤسسات استراتيجية.
كما شددت منيب على أن غياب طرق مهيأة يحول دون تمكين شاحنات النظافة من الولوج إلى الموقع بشكل منتظم، مما ساهم في تراكم الأوحال والنفايات، في مشهد يتنافى، حسب تعبيرها، مع صورة المدينة التي تستعد لاحتضان تظاهرات دولية كبرى، ويطرح تساؤلات حول مدى احترام مبدأ العدالة المجالية وحق المواطنين في بيئة سليمة.
وختمت البرلمانية سؤالها بمطالبة وزير الداخلية بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم وزارته اتخاذها لوقف التدهور البيئي بالمنطقة، وعمّا إذا كانت الوزارة ستفتح تحقيقا إداريا لمحاسبة المتقاعسين عن حماية صحة المواطنين والبيئة المحلية.



