لم يكن اجتماع المجلس الإداري للوكالة الحضرية لطنجة عاديا، بعدما تحوّل إلى منصة كشف فيها والي الجهة، يونس التازي، كواليس تعثر مشروع تهيئة محيط محطة القطار، مُسقطا القناع عن أحد المنعشين العقاريين الذين حاولوا الركوب على الملف لتصفية حسابات مصلحية.
المنعش العقاري المعني، عيسى بن يعقوب، رئيس اتحاد المنعشين العقاريين، حاول جرّ النقاش نحو ما أسماه “الجمود غير المبرر” الذي يعيشه المشروع، متسائلا أمام الحضور عن أسباب تأخر تنزيل وثائق التهيئة، ومعبرا عن قلقه على مستقبل استثمارات قال إنها جاهزة للانطلاق، في إطار الاستعداد لكأس العالم.
لكن الوالي لم يتردد في الرد، وبنبرة صارمة قالها أمام الجميع: “الجميع كيعرف آش واقع”. قبل أن يضيف: “المشروع توقف بسبب طمع شي واحد فشي حاجة بطريقة غير مناسبة”، في إشارة مباشرة إلى أن الخروقات المسجلة كانت كافية لتجميد المشروع بأكمله.
وحتى يقطع الشك باليقين، أطلق التازي المثل الشعبي الشهير: “حوتة كتخنز الشواري”، ليؤكد أن التصرف الفردي غير المسؤول كاد أن يُغرق المشروع بكامله، رغم أنه كان مبرمجا ليمنح المدينة دفعة عمرانية جديدة.
مصادر حضرت الاجتماع أكدت أن الوالي كان يقصد نفس المنعش الذي حاول ارتداء جبة “الضحية”، في حين أن لجان المراقبة سبق أن سجلت خروقات عمرانية جسيمة في القطعة التي يملكها بالمنطقة.
ورغم كل شيء، شدد التازي على أن العمل جارٍ لإعادة المشروع إلى سكته.



