رغم التنصيص الصريح في دفتر التحملات على منع أي عملية تفجير مع هبوب الرياح، واحترام شروط السلامة البيئية والصحية، تواصل مقالع “الرماح” بجماعة الزينات، إقليم تطوان، خرقها السافر لهذه المقتضيات، غير آبهة بصحة السكان وسلامتهم.
وبحسب معطيات حصلت عليها طنجاوة، فقد جرى تنفيذ عملية تفجير، عصر اليوم اليبت، وسط رياح شرقية عاتية بلغت سرعتها ما بين 50 و60 كيلومترا في الساعة، دون احترام أدنى شروط الحيطة والحذر، وعلى رأسها التبليغ المسبق، وعمليات رش المياه التي ينص عليها دفتر التحملات.
وتعيش الساكنة المجاورة للمقالع أوضاعا صحية مقلقة، نتيجة تعرضهم المستمر لغبار كثيف وسام، أدى إلى تفشي أمراض تنفسية مزمنة، خاصة في صفوف الأطفال والمسنين.
ويؤكد السكان أن عمليات التفجير لا تقتصر على أوقات محددة، بل تمتد في كثير من الأحيان إلى ساعات متأخرة من الليل، دون أن تحرك السلطات المعنية ساكنا.
وتساءل عدد من المتضررين، في تصريحات لـطنجاوة، عن سر الصمت الذي يلف هذه الخروقات البيئية الخطيرة، في وقت تزداد فيه مطالب الساكنة بفتح تحقيق عاجل وربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصا أن الأمر يتعلق بمادة استغلالية خاضعة لترخيص مقيد بشروط دقيقة.
تجدر الإشارة إلى أن مقالع جماعة الزينات لطالما أثارت جدلا واسعا في صفوف الفاعلين المدنيين، الذين دعوا في أكثر من مناسبة إلى مراجعة دفاتر التحملات وتفعيل لجان المراقبة، غير أن الوضع يزداد تأزما، في ظل غياب الرقابة واستمرار سياسة غض الطرف.




