شهدت المحكمة التجارية بطنجة، اليوم الثلاثاء، حالة استنفار غير مسبوقة، بعدما تعرضت موظفة تعمل بقسم التبليغ لانهيار عصبي حاد، نُقلت على إثره في حالة حرجة إلى المستشفى، وسط صدمة زملائها واستياء واسع داخل هيئة كتابة الضبط، بسبب ما وصفته النقابة الديمقراطية للعدل بـ”الاستفزازات الممنهجة” التي مارَسها أحد أعضاء لجنة التفتيش التابعة للمفتشية العامة للسلطة القضائية.
بلاغ صادر عن المكتب المحلي للنقابة، توصلت طنجاوة بنسخة منه، أشار إلى أن عضو اللجنة المذكور تجاوز حدود اختصاصه، وتحول من مفتش قضائي إلى “محقق إداري”، دخل في مشادات واستنطاقات وصفتها النقابة بـ”اللاقانونية” و”اللا أخلاقية”، في سلوك يحنّ – حسب تعبير البلاغ – إلى زمن التعليمات والتسلط الإداري الذي تم دفنه منذ سنوات بفضل نضالات شرفاء هيئة كتابة الضبط.
وأكدت النقابة أن المعني بالأمر لم يكتفِ بتجاوز حدود اللياقة، بل كان يحمل “نوايا مبيتة” للاصطدام مع موظفي المحكمة، متحدثة عن تصرفات “دونية” تنم عن “عُقد دفينة تجاه هيئة كتابة الضبط”، وهو ما فجر موجة غضب وسط صفوف الموظفين الذين تحملوا – حسب البلاغ – ما لا يُطاق، قبل أن تنفجر الأوضاع بسبب الإهانة العلنية لموظفة أمام زملائها.
وفي رد فعل مباشر، قررت النقابة توقيف جميع أشكال التعاون مع لجنة التفتيش القضائي التي تباشر مهامها بالمحكمة التجارية، مع مقاطعة أي لجان مشابهة قد تُوفَد إلى محاكم طنجة مستقبلا.
وأعلنت النقابة عن تنظيم وقفات احتجاجية داخل المحكمة التجارية أيام 28 و29 و30 ماي الجاري، صباحا، مرفوقة بتوقيف العمل بشكل كلي في محاكم المدينة خلال فترة الاحتجاج، داعية جميع المناضلات والمناضلين إلى اليقظة والاستعداد لأي خطوات نضالية مستقبلية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تعرف فيه العلاقة بين المفتشية العامة للسلطة القضائية وهيئة كتابة الضبط توترا غير مسبوق، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على السير العادي للمحاكم إذا لم يتم احتواء الوضع بسرعة وبحكمة.



