في مشهد مؤلم يتكرر على سواحل البحر الأبيض المتوسط، اختفى شاب جزائري يُدعى زكريا أوراب بن، البالغ من العمر 23 سنة، في ظروف غامضة بعد أن حاول العبور سباحة من سواحل الفنيدق نحو مدينة سبتة المحتلة، وذلك بتاريخ 19 ماي الجاري، دون أن يظهر له أثر إلى حدود الساعة.
ووفق ما نقلت صحيفة إلفارو الإسبانية، حسب تصريح أسرته التي تقيم بالجزائر، فإن زكريا ارتدى بذلة سباحة سوداء تتخللها زخرفات صفراء، وانطلق في رحلته الخطيرة رفقة مجموعة من الشبان الآخرين الذين لا تُعرف هوياتهم ولا مصائرهم إلى الآن.
وتضيف الصحيفة أن الأسرة تؤكد أن آخر اتصال بينها وبينه كان بتاريخ 15 ماي، حين أخبرهم بنيته التوجه إلى المغرب عبر الطريق البري، على أمل العبور لاحقاً إلى إسبانيا عبر سبتة.
الأسرة التي تعيش حالة من القلق والحزن الشديدين، تناشد من خلال وسائل الإعلام المواطنين وكل من يملك معلومات حول مصير ابنها، بالإدلاء بأي معطى قد يساعد في كشف لغز اختفائه.
وفي هذا السياق، كشفت الجريدة أن الحرس المدني الإسباني انتشل خلال الأسبوع المنصرم جثتين من مياه البحر، إحداهما يوم 22 ماي والثانية يوم 26 ماي.
الجثة الأولى كانت في حالة تحلل، لكن الغريب أنها كانت ترتدي بذلة سباحة شبيهة بتلك التي وصفها أهل زكريا.
أما الجثة الثانية، فقد كانت في وضع متقدم من التحلل، إلى درجة استحال معها تحديد هوية صاحبها.
مصادر مطلعة أفادت بأن مختبر الشرطة القضائية المختص في التحليلات الجنائية يعمل جاهدا على التعرف على هوية الضحيتين، باستعمال أدوات التشخيص العلمي، خصوصا في ظل تكرار حالات المهاجرين المفقودين الذين يقضون نحبهم على السواحل، دون أن يتمكن أحد من معرفة أسمائهم أو أوطانهم.



