وجد آلاف المواطنين بمدينة طنجة أنفسهم، منذ صباح يوم الثلاثاء، محرومين من الماء الصالح للشرب، بسبب انقطاع مفاجئ همّ عددا من الأحياء الكبرى، دون سابق إنذار من شركة “أمانديس” المفوض لها بتدبير قطاعي الماء والكهرباء.
الانقطاع، الذي بدأ حوالي الساعة الحادية عشرة صباحًا، شمل مناطق واسعة كـ”مسنانة”، و”السواني”، وأجزاء من وسط المدينة، فضلا عن عدد من أحياء بني مكادة، ما خلف ارتباكا كبيرا في صفوف المواطنين، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وتزامن الانقطاع مع الحاجة اليومية الملحّة للماء.
ورغم اتساع رقعة المتضررين، اختارت الشركة التزام الصمت لساعات طويلة، قبل أن تصدر بلاغا متأخرا توضيحيا أشارت فيه إلى أن فرقها التقنية رصدت تسربا في القناة الرئيسية بشارع مولاي سليمان، مضيفة أنها باشرت عمليات الإصلاح منذ الصباح، ليُعاد التزويد تدريجيا إلى الأحياء ابتداء من الساعة السادسة مساء، باستثناء بعض المناطق المرتفعة التي ما تزال تعاني من الانقطاع.
الصمت الطويل وغياب التواصل الاستباقي من طرف الشركة زاد من منسوب الغضب في صفوف المواطنين، الذين عبّروا عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم من طريقة تعامل أمانديس مع الحادث، حيث قال أحدهم: “الماء حق أساسي، وأقل ما يمكن أن تقوم به الشركة هو إخبارنا بما يقع، لا أن تتركنا في مواجهة المجهول”.
ويرى فاعلون محليون أن تأخر الشركة في التوضيح يكشف ضعفا في التواصل المؤسساتي، مطالبين بتوفير صبيب احتياطي وخطة استباقية لتدبير الأزمات المماثلة، خاصة مع اقتراب فصل الصيف وتزايد الضغط على الشبكة.



