روى محمد المقدم، شقيق الشاب المغربي المنحدر من إقليم الحسيمة مروان المقدم، تفاصيل اختفاء شقيقه في عرض البحر أثناء رحلة بحرية بين ميناء بني انصار قرب الناظور وميناء موتريل جنوبي إسبانيا، يوم 20 أبريل 2024.
القضية التي مرّ عليها أكثر من سنة دون أي تقدم حقيقي في التحقيق، تحولت إلى مأساة إنسانية لعائلة لا تطالب سوى بالحقيقة، في قصة مأساوية تحمل الكثير من الغموض والتساؤلات.
مروان المقدم، شاب مغربي من مدينة الحسيمة، يبلغ من العمر 18 سنة، دخل إسبانيا في يناير 2023 عندما كان قاصرا واستقر في ألميريا، حيث تم إدماجه في نظام رعاية القاصرين، وفق ما حكى شقيقه في خروج إعلامي مع منبر طنجاوة.
وأضاف محمد المقدم أن أخاه وبعد بلوغه سن الرشد، تم تسوية وضعيته القانونية وحصل على بطاقة إقامة في إسبانيا وجواز سفر.
وفي أبريل 2024، قرر مروان زيارة عائلته في الحسيمة، ليسافر إلى المغرب ويقضي معهم أيام عيد الفطر، ثم استقل باخرة تابعة لشركة أرماس يوم 20 أبريل من ميناء بني انصار في اتجاه ميناء موتريل، ومنذ ذلك الحين، انقطعت أخباره تماما.
وصرح محمد بهذا الخصوص قائلا “آخر تواصل لنا معه كان حوالي الثانية والنصف صباحا من على متن الباخرة.. بعد ذلك اختفى، لم يرد على أي رسالة، وحساباته على مواقع التواصل الاجتماعي تم تعطيلها بالكامل”.
ما زاد من غموض القضية، حسب محمد، أن السلطات الإسبانية أبلغت العائلة أن مروان لم يدخل الأراضي الإسبانية يوم 21 أبريل، رغم أن وثائقه القانونية كانت سليمة وتم تسجيل خروجه من التراب المغربي بشكل رسمي.
وعند محاولة العائلة الحصول على تسجيلات الكاميرات من على متن الباخرة، جاء الرد من شركة الملاحة بأن “الكاميرات كانت معطلة في تلك الليلة”، مما أثار شكوكا قوية حول مدى الشفافية في التعامل مع الملف، حسب ما أبرز أخ المختفي.
وأضاف بالقول، “طالبنا بتوضيحات من الشركة ومن السلطات الإسبانية، لكن لم نتوصل بأي رد رسمي. الكاميرات اختفت، الأمتعة اختفت”.
وبعد أشهر من المطالبات، دخلت النيابة العامة المغربية على الخط، وفتحت تحقيقا أوليا شمل الاستماع إلى شقيق مروان وبعض الشهود، كما تم توجيه استدعاءات إلى شركة الملاحة للحصول على تسجيلات الرحلة، لكن دون جدوى.
وأكد محمد المقدم أن الشركة “لم تتعاون”، رغم توجيه استدعاءات رسمية لها مرتين، ورغم الضغط المتواصل من طرف النيابة العامة المغربية.
وفي تطور لاحق، أكد محمد أن وزارة الخارجية المغربية عبر فريق الوزير ناصر بوريطة على خط القضية، وتمت مراسلة السلطات الإسبانية عن طريق القنوات الرسمية.










