كشفت مصادر متطابقة أن محمد الحمامي، البرلماني عن حزب الاستقلال ورئيس مقاطعة بني مكادة، مثل أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالمدينة، أمس الثلاثاء، للتحقيق معه في شبهات تتعلق بـ”تزوير واختلاق وثائق رسمية، واستعمال أختام غير قانونية تخص مؤسسة تعليمية خاصة يملكها”.
وقد أحالته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على أنظار النيابة العامة، بعدما باشرت تحقيقا معمقا في هذه القضية التي تعود جذورها إلى سنة 2014، تاريخ محاولة الحمامي الحصول على ترخيص لمؤسسة تعليمية خاصة تقع في النفوذ الترابي لمقاطعة بني مكادة، وهي المقاطعة التي يرأسها.
ووفق ما كشفته مصادر مطلعة، فإن البرلماني قدم وثائق يُشتبه في كونها مزورة لمصالح وزارة التربية الوطنية بهدف تسوية الوضع القانوني للمؤسسة التعليمية.
وتُرجّح المعطيات المتوفرة أن الوثائق تتضمن أختاما غير قانونية، ما دفع بولاية طنجة، في عهد الوالي السابق محمد امهيدية، إلى التقدم بشكاية رسمية حول الموضوع، وهو ما فتح الباب أمام سلسلة من التحقيقات انتهت بإحالة المعني بالأمر على القضاء.
وعلم موقع “طنجاوة” من مصادر خاصة أن الوكيل العام للملك قرر الإبقاء على البرلماني في حالة سراح مع إغلاق الحدود في وجهه، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.
وقد نفى محمد الحمامي، في اتصال هاتفي مع موقع “طنجاوة”، أن يكون قد قام بأي تزوير في الوثائق المتعلقة بترخيص المؤسسة التعليمية، مؤكدا أن “جميع الرخص قانونية وشرعية”، على حدّ تعبيره.
واعتبر الحمامي أن التحقيقات القضائية في مثل هذه القضايا “أمر طبيعي وعادي” في سياق التأكد من المعطيات وتوضيح الملابسات.
وبخصوص منعه من السفر، أوضح الحمامي أنه “لا علم له بأي قرار رسمي في هذا الشأن”، مضيفا: “وإن كان الأمر صحيحا، فهو إجراء قانوني لا يثير الاستغراب، في ظل استمرار التحقيقات الجارية”.



