أطلقت حركة الشباب الأخضر، بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، ناقوس الخطر بشأن تدهور الوضع البيئي في مدينة طنجة، محذرة مما وصفته بـ”نزيف الإسمنت الزاحف” الذي يهدد الغطاء الغابوي والمساحات الخضراء والمآثر التاريخية والطبيعية بالمدينة.
وفي بيان صادر عن الحركة، توصل موقع “طنجاوة” بنسخة منه، أشار إلى أن العديد من المشاريع العمرانية تتوسع على حساب المجالات الطبيعية، دون احترام الضوابط البيئية.
وأكدت الحركة رفضها القاطع لأي مخططات عمرانية تهدد الغطاء الغابوي في طنجة، مطالبة باعتبار حماية هذه المساحات مسؤولية جماعية لا تقبل التنازل أو التفريط.
في جانب متصل، نبهت الحركة إلى استمرار حرمان عدد من الأحياء الشعبية والهامشية من الربط بشبكتي الماء والكهرباء، معتبرة ذلك انتهاكا للحق في العيش الكريم وخرقا للدستور المغربي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
ووصفت هذه الوضعية بأنها “شكل من أشكال الإقصاء الحقوقي والاجتماعي”، الذي يُعمّق الفوارق ويزيد من حدة التهميش داخل المدينة.
وطالبت الشباب الأخضر بمراجعة شاملة للمشاريع التي ثبت تسببها في تدمير المجال الغابوي أو المائي أو التاريخي للمدينة، داعية إلى ترتيب المسؤوليات واتخاذ إجراءات فورية لوقف هذا النزيف البيئي.
كما شددت على ضرورة إشراك المجتمع المدني الحقيقي في صياغة السياسات الترابية، خاصة مع اقتراب صدور تصميم التهيئة الخاص بمقاطعة طنجة المدينة، والذي قد يحدد مصير عدد من المجالات الحساسة بيئيًا.
البيان تطرق أيضا إلى استمرار عمليات قتل الحيوانات الشاردة، خاصة الكلاب المعقمة التي خضعت لبرامج TNR (التعقيم، التلقيح، الإرجاع)، رغم توفر بدائل قانونية وإنسانية.
واعتبرت الحركة أن هذه الممارسات تمثل “ضربا لحقوق الحيوان، واحتقارًا لإرادة المواطنات والمواطنين، وانحرافا عن مبادئ العدالة البيئية”، مشيرة إلى أن عريضة مدنية تطالب بوقف القتل كانت قد قُبلت رسميًا دون أن يتم تفعيل مضامينها.
في موضوع آخر، عبّرت الحركة عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني، معتبرة أن ما يجري في قطاع غزة يمثل كارثة بيئية إلى جانب كونه مأساة إنسانية، بسبب ما خلّفته الحرب من دمار شامل للموارد والمجالات الحيوية.
واختتمت حركة الشباب الأخضر بيانها بدعوة ساكنة طنجة والفاعلين المدنيين إلى “التنظيم والتكتل دفاعا عن البيئة”، مؤكدة أن المعركة البيئية أصبحت اليوم معركة وجود وكرامة، وأن صمت المؤسسات والمجتمع يُسرّع من وتيرة الانهيار البيئي والحضاري.



