أثارت وزارة الشباب والثقافة والتواصل موجة من الجدل في الأوساط الثقافية والجمعوية بمدينة طنجة، بعد صدور قرار مشترك مع وزارة الاقتصاد والمالية، يحدد تسعيرات جديدة لاستغلال الفضاءات التابعة لقصر الفنون والثقافة، الذي يُعد أحد أبرز المراكز الثقافية بالمدينة.
القرار، الذي صدر في الجريدة الرسمية بتاريخ 8 ماي 2025، حدد تعريفة استغلال مختلف قاعات القصر، من بينها القاعة الكبرى لتقديم العروض التي حُدد سعر كراءها في 30.000 درهم لليوم الواحد، إلى جانب قاعة الاجتماعات بنفس التسعيرة، وقاعة متعددة التخصصات بسعر 20.000 درهم لليوم.
كما تضم اللائحة قاعات عرض الفنون التشكيلية بأسعار تتراوح ما بين 3.000 درهم لليوم الواحد و17.400 درهم لأسبوع كامل.
هذه التسعيرات وُصفت من طرف عدد من الفاعلين الجمعويين والثقافيين في طنجة بـ”المجحفة”، معتبرين أنها تعيق بشكل مباشر تنظيم الأنشطة الثقافية والفنية المحلية، خاصة تلك التي تشرف عليها جمعيات ناشطة بإمكانيات محدودة.
واعتبرت أن “الوزارة بهذا القرار ترسل رسالة مفادها أن قصر الفنون والثقافة موجه فقط للأنشطة ذات الميزانيات الضخمة، وتُقصي بذلك الجمعيات الشبابية والثقافية التي تحاول تقريب الفن من ساكنة المدينة”.
كما رأوا أن القرار يجهز على الدور الحقيقي للمؤسسات الثقافية العمومية، المنوط بها دعم الفعل الثقافي وتسهيل الولوج إلى الفضاءات العمومية، من خلال فرض أسعار خيالية تحول بين الفاعلين والأنشطة التي يُفترض أن تخدم الصالح العام.
ويُشار إلى أن قصر الفنون والثقافة في طنجة جرى افتتاحه قبل نحو عام بمناسبة فعاليات اليوم العالمي لموسيقى الجاز المنظم من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”.



