رغم الطبيعة الجبلية الوعرة التي تطبع جزءا كبيرا من تراب جهة طنجة-تطوان الحسيمة، فقد نجحت الجهة خلال الموسم الفلاحي 2024-2025 في تحقيق أرقام إنتاجية استثنائية، مسجلة طفرة نوعية على مستوى الإنتاج الفلاحي.
وسجل إنتاج الحبوب بالجهة، حسب أرقام وزارة الفلاحة، مستوى قياسيا تجاوز 8 ملايين قنطار، موزعة على مساحة فاقت 340 ألف هكتار، في زيادة تعكس توسيع المساحات المزروعة وتحسّن المردودية بفضل الظروف المناخية المواتية، خاصة الأمطار الوفيرة والمتأخرة التي قلبت المعادلة بعد بداية موسم جافة نسبيا.
وجاءت أبرز حصص الإنتاج من مناطق: اللوكوس (3.35 مليون قنطار)، ووزان (1.89 مليون قنطار)، وشفشاون (820 ألف قنطار)، وتطوان (671 ألف قنطار)، وغيرها، بمعدل إنتاجية ناهز 24 قنطارا للهكتار.
كما حققت الجهة إنجازا لافتا في زراعة الشمندر السكري، بإنتاج فاق 350 ألف طن من مساحة لا تتجاوز 6 آلاف هكتار، بمعدل مردودية مذهل بلغ 56 طن/هكتار، فيما تجاوز إنتاج قصب السكر 60 ألف طن على مساحة 733 هكتار.
أما في مجال زراعة الخضروات، فقد تجاوز الإنتاج الإجمالي 665 ألف طن، من مساحة مزروعة بلغت 32.500 هكتار، ضمت محاصيل كالبطاطس (12.800 هكتار)، والبصل (1.450 هكتار)، والطماطم (200 هكتار).
ويتوقع أن يرتفع إنتاج الخضروات خلال الموسم الربيعي ليصل إلى 460 ألف طن، بفضل برنامج طموح يمتد على 60 ألف هكتار من الزراعات الربيعية المتنوعة.
هذه الطفرة الإنتاجية تعود أساسا إلى تحسن الظروف المناخية، حيث بلغ معدل التساقطات المطرية بالجهة 601.9 ملم، أي بزيادة فاقت 47% مقارنة مع الموسم الماضي، وشهدت بعض الأقاليم الجبلية كوزان وشفشاون تساقطات قياسية بلغت 821 ملم و800 ملم على التوالي.
كما انعكست هذه التساقطات إيجابا على حقينة السدود، إذ بلغت نسبة الملء في سدود السقي أرقاماً مطمئنة: سد واد المخازن (96.5%)، سد الشريف الإدريسي (97.5%)، سد شفشاون (98.9%)، وسد دار الخروفة (21.6%).
ولم تقتصر آثار الموسم المطير على المزروعات فقط، بل امتدت إلى تحسين الغطاء النباتي بالمراعي، ما ساهم في تعزيز الموفورات الكلئية للماشية، ودعم القطاع الرعوي الذي يُعدّ ركيزة مهمة في المناطق الجبلية.










