تواصل فرق الإطفاء، منذ زوال اليوم الخميس، جهودها للسيطرة على حريق غابوي كبير اندلع في المنطقة الغابوية بجماعة عين لحصن التابعة لإقليم تطوان، وسط ظروف مناخية صعبة تميزت برياح الشرقي القوية ودرجات حرارة مرتفعة ساهمت في انتشار رقعة النيران.
وقد علم من مصادر متطابقة أن عناصر الدرك الملكي، مدعومة بالسلطات المحلية والقوات المساعدة، تمكنت من توقيف المشتبه به الرئيس في اندلاع الحريق، ويتعلق الأمر بشاب في الثلاثينيات من عمره، لا يعاني من أي اضطرابات عقلية، فيما لا تزال أسباب إقدامه على هذا الفعل الخطير مجهولة إلى حدود الساعة.
وأكدت المصادر ذاتها أن توقيف المشتبه به تم في وقت وجيز بعد اندلاع ألسنة اللهب، حيث تم وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية.
وقد خلف الحريق، إلى حدود الساعة، خسائر قدرت بحوالي 15 هكتارا من الغطاء الغابوي، أغلبها من أشجار الصنوبريات ونباتات غابوية ثانوية، وفق ما صرح به المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات بتطوان، حليم أكعبون، مشيرا إلى أن الحريق اندلع في بؤرتين متقاربتين، وقد تمت السيطرة على الأولى بنسبة تفوق 90 في المائة، فيما لا تزال الجهود متواصلة لإخماد البؤرة الثانية.
وشهدت المنطقة تعبئة غير مسبوقة لحوالي 500 عنصر من مختلف الأجهزة، من القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والوقاية المدنية والقوات المساعدة، إلى جانب أعوان الإنعاش الوطني ومتطوعين من الساكنة المحلية، مدعومين بوسائل تقنية متنوعة بينها صهاريج مائية وشاحنات وجرافات وطائرات “كانادير” تابعة للقوات الجوية الملكية.
ويُرتقب أن تساهم الظروف المناخية المتوقعة خلال الساعات المقبلة في تحديد مدى نجاح فرق الإطفاء في إخماد النيران بشكل تام، خصوصا وأن المنطقة مصنفة من بين المناطق ذات الخطورة المرتفعة وفق خرائط النشرات الإنذارية الصادرة عن وكالة المياه والغابات، نظرا لتأثرها المسبق بموجات الحر ورياح الشرقي.










