رغم التوصل بإنذار رسمي صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بطنجة، يطالب بضرورة استقبال طلبات تجديد الانخراطات داخل الأجل القانوني، يواصل رئيس نادي اتحاد طنجة، نصر الله كرطيط، “تجاهل” هذا القرار القضائي، رافضا الامتثال له، قبل ساعات فقط من انقضاء المهلة المحددة عند منتصف ليلة الجمعة-السبت 20-21 يونيو 2025.
وبحسب ما عاينه موقع “طنجاوة” من أمام مركز اتحاد طنجة المحاذي للملعب الكبير للمدينة، فقد حضر عدد من المنخرطين وأعضاء في المكاتب السابقة، مطالبين كرطيط بفتح باب التجديد وفق ما ينص عليه الحكم القضائي.
وحسب مصادر موقع “طنجاوة”، فإن المنخرطين المقصيين لا يزالون مرابطين قرب المركز منتظرين المصادقة على طلبات انخراطهم من المكتب المسير، إلا أن الأخير، حسب تصريحاتهم، “يماطل” في الامتثال لحكم المحكمة، ويطلب منهم مهلة للرد على طلباتهم.
وكان الحكم الأخير أعادت بموجبه المحكمة الابتدائية بطنجة أزيد من 70 منخرطا سابقا تم إقصاؤهم من لائحة الأعضاء خلال الجمع العام المنعقد في أكتوبر 2024، والذي أفرز انتخاب كرطيط رئيسا جديدا خلفا لمحمد الشرقاوي المستقيل.
ويأتي هذا الحكم بعد دعوى قضائية تقدم بها المنخرطون المقصيون، مؤكدين أنهم أدوا واجبات الانخراط بشكل قانوني خلال موسمي 2022/2023 و2023/2024، مما يخوّل لهم – وفق المادة العاشرة من النظام الأساسي للجمعية – حق تجديد العضوية والمشاركة في أشغال الجمع العام.
إلا أن المكتب الحالي عمد، حسب ما أكده المتضررون، إلى إقصائهم دون أي سند قانوني، في خطوة وصفوها بأنها “ممنهجة” لضمان تحكم مطلق في نتائج الجمع العام.
الإنذار القضائي الذي توصل به كرطيط من المحكمة، ينص صراحة على ضرورة الاستجابة لطلبات التجديد داخل أجل لا يتجاوز 48 ساعة، مع التهديد بترتيب الآثار القانونية في حالة الامتناع، بما في ذلك إمكانية الطعن في شرعية الجمع العام الذي أفرز المكتب الحالي.
وفي تصريحات لموقع “طنجاوة”, عبر عدد من المنخرطين العائدين عن نيتهم في اللجوء مجددا إلى القضاء للطعن في مخرجات جمع أكتوبر الماضي، معتبرين أن الإقصاء الذي تعرضوا له كان متعمدا وذا أهداف انتخابية واضحة، ما أفرز تركيبة إدارية “مطعونا في شرعيتها”، حسب تعبيرهم.
وأكد هؤلاء أن الحكم القضائي يشكل “بداية لتصحيح المسار الديمقراطي داخل الجمعية”، مشددين على أن المرحلة المقبلة تتطلب التزام المكتب المسير بروح القانون واحترام حقوق المنخرطين، ضماناً لشفافية التسيير واستقرار النادي.



