تصدر وسم #كلنا_محمد خلال الساعات الماضية محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب، بعد انتشار قصة الطفل القاصر محمد، البالغ من العمر 14 سنة، والذي عُثر عليه معلقا بطريقة مريبة على جذع شجرة بجماعة أغبالو اسردان التابعة لإقليم ميدلت.
الواقعة التي هزت الرأي العام المحلي، بدأت برواية رسمية أولية تفيد بانتحار الطفل، غير أن الصورة التي تم تداولها للجثة، والتي أظهرت وضعية الشنق بشكل غير مألوف، فجّرت الشكوك ودفعت عددا من الفعاليات المدنية والحقوقية إلى المطالبة بكشف حقيقة ما جرى فعلا، وسط حديث عن احتمال تعرض الطفل لجريمة قتل مُقنّعة.
وتعززت هذه الشكوك أكثر بعد تصريحات والدة الطفل، التي أكدت أن ابنها كان يعمل راعيا للغنم لدى أحد الأعيان بالمنطقة، وحدث خلاف بينهما قبل أيام فقط من العثور على الجثة، ما زاد من فرضية وجود شبهة انتقام أو تصفية. الأم المكلومة أكدت، بحسب روايات محلية، أن “محمد لم يكن ليقدم على الانتحار” وأنه “كان يتعرض لسوء المعاملة في عمله”.
وفي خضم هذا الغموض، خرجت الشبيبة الاتحادية بإقليم ميدلت ببيان ناري عبّرت فيه عن قلقها العميق من ملابسات الوفاة الغامضة، محذرة من “محاولات طمس الحقيقة” ومشددة على ضرورة فتح تحقيق عاجل ونزيه.
وجاء في البيان المشترك بين المكتب الإقليمي للشبيبة الاتحادية بميدلت والمكتب المحلي بإملشيل، أن “المعطيات الأولية المتداولة تستبعد بشكل كبير فرضية الانتحار”، معتبرة أن الواقعة تمس ثقة المواطن في مؤسسات الدولة وفي عدالة القضاء.
وأضاف البيان: “نعلن تضامننا الكامل مع أسرة الضحية محمد، وندعم حقها المشروع في الوصول إلى الحقيقة، وإنصاف ابنها، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في هذه الفاجعة الأليمة، ونرفض أي محاولة للضغط على مجريات التحقيق أو التلاعب بها.”
وطالبت الشبيبة بـ”تدخل عاجل من النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرشيدية وكافة الجهات المختصة، للتعاطي الجاد والمسؤول مع هذه الواقعة”، داعية إلى “تحقيق شفاف يُعيد الاعتبار للعدالة ويكشف كل الملابسات دون تأخير”.



