أثار بث القناة الرياضية، التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، مساء أمس السبت 5 يوليوز الجاري، موجة استياء عارمة بعد عرض وصلة إشهارية لتطبيق رهانات روسي، تضمّنت خريطة للمملكة المغربية منقوصة من أقاليمها الجنوبية، وذلك قبيل انطلاق مباراة المنتخب الوطني النسوي أمام نظيره الزامبي ضمن منافسات كأس إفريقيا للأمم للسيدات.
وتَظهر في المقاطع التي وثقها متابعون من البث التلفزي، خريطة مبتورة تم تضمينها في الكبسولة الإشهارية الخاصة بالتطبيق، مما أثار حفيظة العديد من النشطاء والمتابعين، لا سيما وأن الخطأ وقع خلال تغطية تظاهرة رياضية قارية تحتضنها المملكة، ما اعتبره البعض “إساءة غير مقبولة تمس بالوحدة الترابية”.
وفي مواجهة موجة الانتقادات، سارعت القناة الرياضية إلى إصدار توضيح نفت فيه مسؤوليتها عن المحتوى، موضحة أن “الوصلة المعنية هي جزء من الإشارة الدولية الرسمية التي تبثها الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) ضمن التغطية المباشرة للبطولة”، مؤكدة أنها “لا تتدخل إطلاقا في محتوى هذه الإشارة، باعتبارها مجرد ناقل للبث كما توفره الجهة المنظمة”.
ووفق نفس البلاغ، فقد سارعت الكاف إلى تقديم اعتذار رسمي للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، معترفة بمسؤوليتها الكاملة عن هذا “الحادث المؤسف”، كما تعهدت بتصحيح الخطأ وضمان عدم تكراره مستقبلا.
لكن رغم هذا التوضيح، تواصلت ردود الفعل الغاضبة، حيث دعا نشطاء ومتابعون على منصات التواصل الاجتماعي إلى فتح تحقيق عاجل في الحادث، مُطالبين بمساءلة إدارة القناة وتحميلها جزءا من المسؤولية، بسبب ما وصفوه بـ”غياب الرقابة والتفاعل الباهت مع واقعة تمس الثوابت الوطنية”.
بل وذهبت بعض الأصوات إلى المطالبة بإقالة مدير القناة، معتبرة أن “الحساسية السياسية للمرحلة تقتضي أعلى درجات اليقظة والمسؤولية الإعلامية”.
ويأتي هذا الخطأ في سياق حساس، يتزامن مع احتضان المغرب لتظاهرة إفريقية كبرى، ويرى مراقبون أن مثل هذه الهفوات تُهدد بتقويض الجهود الدبلوماسية والإشعاعية للمملكة، ما يستوجب تعزيز الحزم والرقابة داخل المؤسسات الإعلامية الوطنية.



