في تقرير تحليلي مطول حمل عنوان “قبل كأس العالم 2030.. المغرب يضع كل الإمكانيات لتطوير بنيته التحتية”, أشادت صحيفة ليكيب الفرنسية بملعب ابن بطوطة بمدينة طنجة، واصفة إياه بـ”الصرح المتحوّل”، في إشارة إلى الأشغال الضخمة التي يخضع لها استعدادا لاستضافة أكبر التظاهرات الكروية العالمية.
الصحيفة الفرنسية، سلطت الضوء، نهاية الأسبوع الماضي، على الاستثمارات الضخمة التي أطلقتها المملكة في مجال البنيات التحتية الرياضية، مؤكدة أن المغرب “وضع كرة القدم في قلب سياساته العمومية”، وأن ما يحدث اليوم ليس مجرّد تحسينات ظرفية، بل “تحوّل هيكلي” يهدف إلى جعل البلاد منصة إقليمية وعالمية لتنظيم البطولات الكبرى.
وفي مقدمة هذه المشاريع، يبرز ملعب طنجة الذي يخضع لعملية إعادة تهيئة شاملة، ستكلّف خزينة الدولة أكثر من 340 مليون يورو، بحسب ما أكدته الصحيفة.
الملعب، الذي افتُتح سنة 2011 بسعة تقارب 45 ألف مقعد، عرف أولى مراحل التحديث سنة 2019، قبل أن يدخل اليوم مرحلة جديدة من التحول، في أفق استيعاب 62.544 متفرجا وفق المعايير التي وضعتها الفيفا لاحتضان مباريات كأس العالم 2030.
ليكيب وصفت المشروع بـ”النقلة المعمارية والوظيفية”، مشيرة إلى أن 1.200 عامل يشتغلون حاليا في هذا الورش الضخم، حيث تم تركيب هيكل معدني يغطي 55 ألف متر مربع، وهو ما يجعله ثاني أكبر سقف معدني في العالم بعد ملعب ماراكانا في البرازيل.
وفي وصفها للتفاصيل المعمارية الجديدة، كتبت الصحيفة، “بألوانه الهادئة من الأزرق البحري والأبيض، يبدو ملعب طنجة كتحفة متوسطية تحتضن مدرجاتها ممرات واسعة تمتد إلى 142 منصة لكبار الزوار، بعضها واسع كقارات صغيرة، وأخرى توفر من الأعلى إطلالات خلابة على البحر الأبيض المتوسط”.
التقرير وضع ملعب طنجة في سياق عام أوسع، يتعلّق بالسياسة الوطنية لتأهيل البنيات الكروية، والتي يقودها العاهل المغربي الملك محمد السادس، عبر مشاريع من بينها مركب محمد السادس لكرة القدم بسلا، الذي وصفته الصحيفة بأنه “نموذج فريد على المستوى القاري والدولي”، مشيرة إلى أن هذا المركب تم “استرداد كلفته الاستثمارية في أقل من 6 سنوات”.
وأكدت الصحيفة أن جزءا من إدارة الفيفا سيستقر قريبا في هذا المركب، ما يؤكد الثقة التي بات يحظى بها المغرب من طرف أعلى المؤسسات الكروية في العالم.
وفي الختام، اعتبرت ليكيب أن المغرب سيخضع لاختبارين رئيسين قبل مونديال 2030، هما: كأس إفريقيا للأمم للسيدات (يوليوز 2025) وكأس إفريقيا للرجال (دجنبر 2025 – يناير 2026)، مشيرة إلى أن البلاد استثمرت في السنوات الأخيرة “بشكل غير مسبوق”، وأن “ما يحدث اليوم ليس صدفة، بل ثمرة رؤية طويلة المدى بدأت تؤتي ثمارها”.


