أعلنت جماعة طنجة عن بدء تفعيل نظام جديد لتدبير مواقف السيارات، يرتكز على اعتماد وسائل رقمية وإلغاء الأساليب القديمة التي كانت تثير الكثير من الجدل والاحتجاجات، وفي مقدمتها “الصابو”.
وأوضحت نائبة رئيس المجلس الجماعي لطنجة، سمية العشيري، أن المشروع الجديد يهدف إلى إرساء نموذج حضري أكثر سلاسة وتنظيما في تدبير فضاءات الركن، من خلال إجراءات تنظيمية ومراقبة دقيقة عن بُعد، عبر نظام معلوماتي متطور يمكّن الجماعة من تتبع حركة الركن منذ لحظة توقف المركبة حتى مغادرتها.
وأضافت العشيري أن القرار التنظيمي الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ، يتضمن إجراءات تسهل الأداء الرقمي للمخالفات، وتمنح المواطنين فترة تسوية ودية تصل إلى 15 يوما، كما يخصص امتيازات هامة للسكان والتجار داخل المناطق الخضراء برسوم شهرية لا تتجاوز 200 إلى 250 درهم، إلى جانب تخصيص فضاءات مجانية لذوي الاحتياجات الخاصة.
وأكدت العشيري أن المناطق الزرقاء، والتي تُعتبر المرحلة الأولى من المشروع، لن يُسمح فيها لأي شخص غير مخول بمزاولة مهام الحراسة، مضيفة: “أي تواجد للأشخاص الذين يرتدون السترات الصفراء في هذه المناطق غير قانوني ولا علاقة له بالنظام الجديد، ما لم يكونوا أعوانا محلفين أو من عناصر الشرطة الإدارية التابعة للجماعة”.
كما شدّدت المتحدثة على أن مشروع “الباركينغ” يتم تنزيله في إطار التدبير المفوض، وتحت رقابة لجنة تتبع تضم أعضاء من المجلس وسلطات ولائية، مشيرة إلى أن الجماعة تتوفر على كافة الوسائل التقنية والمعلوماتية لضبط وتتبع كل ما يتعلق بتدبير المواقف.
وفي سياق متصل، لفتت جماعة طنجة إلى أن قرارا صادرا عن ولاية الجهة يقضي بوقف منح التراخيص الجديدة لحراس السيارات في الشوارع والساحات العمومية إلى حين الانتهاء من بلورة رؤية متكاملة لتنظيم قطاع الركن على مستوى المدينة، سواء في الأحياء أو الأزقة أو الشوارع الكبرى.
وأكدت الجماعة أن هذا الورش يأتي استجابة لانتظارات الساكنة، ولرفع اللبس حول الفوضى التي خلقها بعض الأشخاص الذين كانوا يستغلون الفضاءات العمومية دون سند قانوني، مما أثار تساؤلات المواطنين حول هوية هؤلاء الحراس ومشروعية تواجدهم.
واختتمت العشيري تصريحها بالتأكيد على أن مدينة طنجة تسير نحو نظام حضري عصري في تنظيم السير والركن، معتبرة أن هذه الخطوة ليست سوى بداية ضمن مسار طويل يروم إعادة الاعتبار للفضاء العام وضمان حقوق المرتفقين.



