أثارت وثيقة تم تداولها مؤخرا بين عدد من سائقي سيارات الأجرة الصغيرة (الصنف الثاني) بمدينة طنجة، جدلا واسعا واستياء عارما في صفوف المواطنين، بعد أن عمد بعض السائقين إلى إلصاق ورقة داخل سياراتهم تُفيد بصدور قرار جديد يقضي بإضافة درهمين إلى التسعيرة الدنيا للرحلات داخل المجال الحضري، مع الإشارة في أعلى الوثيقة إلى “وزارة الداخلية”، دون وجود أي طابع رسمي أو ختم صادر عن ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة.
الورقة، التي لا تتوفر على أي مؤشر يدل على أنها صادرة عن السلطات المختصة، اكتفى أصحابها بختم إحدى النقابات المهنية لسيارات الأجرة، في خطوة اعتبرها كثيرون محاولة مكشوفة لإضفاء الشرعية على إجراء لم تصادق عليه السلطات الولائية، ما يطرح علامات استفهام كبرى حول مدى قانونية هذه الخطوة، ومشروعية فرض الزيادة على المواطنين دون سند رسمي.
وقد عبّر عدد من مستعملي سيارات الأجرة عن سخطهم مما وصفوه بـ”التحايل على القانون” و”التزوير المقنّع”، مؤكدين أن أي تغيير في التسعيرة يجب أن يتم بإصدار قرار عاملي واضح يحمل ختم ولاية طنجة تطوان الحسيمة، وليس بمجرد أوراق مطبوعة بختم نقابي.
وفي انتظار توضيح رسمي من السلطات الولائية أو تدخل لوقف هذا الخرق المحتمل للقانون، يبقى المواطن هو المتضرر الأول من هذه الزيادة المفاجئة وغير القانونية، في وقت تشهد فيه القدرة الشرائية تراجعا ملموسا. كما يطرح هذا السلوك علامات استفهام بشأن مدى احترام بعض الهيئات النقابية والمهنية للضوابط القانونية والمؤسساتية في تدبير قضايا النقل الحضري.


