شارك الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، في إحدى حلقات صالون طنجة الثقافي، مساء أمس الخميس، حيث قدّم قراءة فكرية وسياسية للمشهد الوطني الراهن، داعيا إلى نهضة جديدة في الفكر والثقافة والعمل السياسي، ومشدّدا على ضرورة إشراك مختلف الفاعلين في هذا الورش الحيوي.
وفي تصريح صحفي لموقع طنجاوة، عبّر بنعبد الله عن سعادته بالمشاركة في هذا الفضاء الثقافي، واصفا الصالون بأنه “خطوة مباركة”، متمنيا تعميم مثل هذه المبادرات عبر مختلف المدن المغربية، لما لها من دور في إحياء النقاش العمومي وخلق منصات لتفجير الطاقات الفكرية والإبداعية.
وأكد الأمين العام لحزب الكتاب أن “المرحلة الحالية تستدعي مراجعات عميقة”، ليس فقط على المستوى السياسي، بل أيضا على المستويات الثقافية والسوسيولوجية والفكرية، داعيا إلى دمج السياسي بالفكري من أجل تقديم قراءة متجددة للواقع المغربي.
وشدّد بنعبد الله على أن المسؤولية في هذا المسار لا تقع على عاتق الأحزاب السياسية فقط، رغم ما يتحتم عليها من واجب القيام بـ”مراجعة ذاتية عميقة والحفاظ على استقلاليتها”، بل تمتد أيضا إلى الدولة، التي دعاها إلى صيانة الفضاء الثقافي ليضطلع بدوره كمؤسسة فاعلة تؤثر في المواطنين وتمنح العمل السياسي بُعده النبيل.
وفي ختام تصريحه، وجّه بنعبد الله دعوة صريحة للمواطنين، وخاصة الشباب والمثقفين والأطر، من أجل الانخراط الفعّال في الحياة العامة، قائلا: “المواطن له دور في أن يهتم، في أن لا يغادر الساحة، وأن يشارك بقوة في النقاش السياسي والفكري والثقافي”.
كما عبّر عن أمله في أن تشهد سنة 2026 مشاركة واسعة من مختلف الفئات المجتمعية، لتكون محطة للتغيير ولبلورة رؤية جماعية نحو مغرب أكثر انخراطا ووعيا واستعدادا للتغيير.



