لقيت سيدة مغربية تنحدر من مدينة طنجة، وتبلغ من العمر 40 سنة، مصرعها بعدما جرفتها السيول بمنطقة كابريرا دي مار، التابعة لإقليم برشلونة شمال شرقي إسبانيا، مساء السبت 17 أكتوبر الجاري، أثناء عودتها رفقة زوجها وطفليهما من مباراة لكرة السلة.
ووفق المعطيات التي نشرتها وسائل إعلام إسبانية، فإن الضحية كانت في طريق العودة مع أسرتها من القاعة الرياضية البلدية، قبل أن تباغتهم المياه أثناء محاولة عبور مجرى مائي، ارتفع منسوبه بشكل مفاجئ بفعل التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة، ما أدى إلى جرف السيدة واختفائها عن الأنظار.
وأفادت المصادر ذاتها بأن المنطقة سجلت تساقطات مطرية بلغت نحو 60 لتراً للمتر المربع خلال 40 دقيقة، تسببت في تدفق المياه بقوة عبر المجاري المائية، وسط اضطرابات جوية استنفرت مصالح الطوارئ والإنقاذ.
وعقب التبليغ عن الحادث، باشرت فرق الإطفاء والشرطة الكتالونية وعناصر الإنقاذ البحري عمليات بحث واسعة، استمرت طوال ليلة السبت، وشملت مجرى الوادي والمناطق الساحلية المجاورة، حيث عُثر على بعض المتعلقات الشخصية للضحية بالقرب من مصب الوادي.
وأسفرت عمليات البحث، صباح الأحد 18 أكتوبر، عن العثور على جثة السيدة بالقرب من الحاجز الصخري لميناء بريميّا دي مار، على مسافة تناهز ستة كيلومترات من موقع اختفائها.
وخلفت الواقعة حالة من الحزن في المنطقة التي كانت تقيم بها الضحية رفقة أسرتها، حيث أعلنت السلطات المحلية الإسبانية إجراءات حداد وتنظيم دقيقة صمت تكريماً لذكراها.
وفي سياق متصل، أُقيمت صلاة الجنازة على الفقيدة، اليوم الجمعة 23 أكتوبر الجاري، عقب صلاة الظهر بمسجد محمد الخامس بمدينة طنجة، مسقط رأسها، وذلك بعد خمسة أيام من الحادث المأساوي الذي أودى بحياتها بإسبانيا.
رحم الله الفقيدة وأسكنها فسيح جناته، وألهم أسرتها وذويها الصبر والسلوان في هذا المصاب الأليم. إنا لله وإنا إليه راجعون.




