تحولت مرائب السيارات والمرافق المشتركة بحي «إل برينسيبي» في مدينة سبتة إلى هدف لحملة أمنية نفذتها الشرطة الإسبانية، صباح الجمعة، ضمن تحركات ترمي إلى إنهاء انتشار أماكن الإيواء غير النظامية التي أقامها مهاجرون مغاربة عقب إخلاء عدد من المخيمات العشوائية بالمدينة.
وشهد الحي، ابتداءً من الساعة الخامسة والنصف صباحاً، انتشاراً لعناصر أمنية تابعة لوحدات التدخل السريع والوقاية والدعم، تولت تطويق مواقع محددة قبل الشروع في إخراج الأشخاص الذين يتخذون منها مأوى مؤقتاً، وسط محاولات من بعضهم لتفادي التوقيف.
وتركز جانب من العملية بمنطقة «بوبلادو ليجيوناريو» القديمة، حيث اكتشفت السلطات استخدام مرآب جماعي للإقامة، بعد تقسيمه إلى مساحات مخصصة للنوم تستقبل عدداً من المهاجرين، من بينهم قاصرون.
واستعانت المصالح الأمنية بحافلات لنقل الأشخاص الذين شملتهم العملية إلى مركز الاستقبال المؤقت «CATE»، حيث تتولى الشرطة الوطنية فحص وثائقهم وتحديد وضعيتهم القانونية، فيما تندرج العودة الطوعية إلى المغرب ضمن الإجراءات المطروحة لمعالجة أوضاع بعض المعنيين.
وتعود أسباب تزايد حضور المهاجرين داخل «إل برينسيبي» إلى الحملات السابقة التي أنهت وجود تجمعات عشوائية بمناطق «ترامبولين» و«بينيتيز» و«غوانو»، دون أن يواكب ذلك اختفاء ظاهرة المبيت خارج مراكز الاستقبال، إذ انتقل عدد من الأشخاص إلى مواقع بديلة داخل النسيج السكني للمدينة.
وأصبح الحي، نتيجة هذه التحركات، يستقبل تجمعات من المهاجرين داخل فضاءات لم تُخصص للسكن، ما أثار اعتراضات وشكايات محلية بشأن استغلال المرافق المشتركة والمرائب، ودفع السلطات إلى إدراج المنطقة ضمن برنامج تدخلاتها الميدانية.
ولم تقتصر الحملة على موقع واحد، بل شملت عدة نقاط داخل الحي، مع تعزيز المراقبة بمحيطه، في عملية تزامنت مع بداية الحركة اليومية للسكان والعمال، وأثارت الانتباه بسبب حجم الانتشار الأمني وطبيعة المواقع المستهدفة.
وتندرج هذه التدخلات ضمن سلسلة عمليات سبق أن شملت حي «بوبلادو ريغولاريس»، فضلاً عن إخلاء بناية متعددة الطوابق كانت تستعمل لإقامة المهاجرين، في إطار توجه أمني يرمي إلى الحد من انتشار التجمعات غير النظامية داخل المناطق المأهولة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن السلطات المحلية بسبتة تتجه نحو توسيع هذه العمليات لتشمل أحياء إضافية، على ضوء التقارير والشكايات التي تتوصل بها بشأن أماكن تجمع المهاجرين.
وتعيد الحملة الأخيرة إلى الواجهة صعوبة احتواء ظاهرة الإقامة غير النظامية بالمدينة، في ظل انتقال المهاجرين من المواقع التي يتم تفكيكها إلى فضاءات أخرى، بما يجعل إخلاء التجمعات القائمة غير كافٍ لإنهاء الظاهرة.



