بعد مرور خمسة أشهر على انطلاق أشغال إعادة تهيئة شارع فيصل بن عبد العزيز بمقاطعة السواني، لا يزال الورش يعيش حالة من الفوضى والتعثر، ما حول حياة الساكنة ومستخدمي الطريق إلى معاناة يومية، وسط تأخر التشطيب، وتراكم الأتربة، وانعدام الإنارة.
ورغم أن الشركة المكلفة باشرت، مؤخرا، أشغال تنظيف محدودة شملت إزالة الإسمنت من أحواض الأشجار وسقيها، عقب انتقادات طالت الشركة من نشطاء في المجتمع المدني، فإن ذلك لم يكن سوى حلّا جزئيا لا يعالج جوهر الإشكال. فالوضع العام للورش يوحي، وفق نشطاء وساكني الحي، بأن الشركة “تلعب مع السكان لعبة الغميضة”، حيث تعود من حين لآخر للقيام بتدخلات سطحية ثم تختفي من جديد، دون إتمام العمل بشكل نهائي.
ويؤكد سكان الحي أن الشارع، كما توضح الصور، لا يزال مليئا بمخلفات الأشغال، وأن الأرصفة تحتاج إلى التشطيب، وبعض أحواض الأشجار ما زالت فارغة وتنتظر التشجير، فيما السلالم في وضعية مهترئة تستوجب الإصلاح.
وتُطرح كذلك تساؤلات حول غياب الإنارة العمومية، إذ بات الظلام يخيّم على الشارع ليلا، ما يدفع المارة إلى تشغيل إضاءة هواتفهم لتفادي السقوط، في مشهد غير مقبول داخل حيّ حضري.
أما على مستوى السلامة المرورية، فالوضع لا يقل سوءا، حيث تم تسجيل عدة أخطاء في وضع المطبات، منها تثبيتها في نقاط غير مدروسة، وإزالتها لاحقا لإعادة توجيهها، في غياب رؤية تقنية واضحة.
وأشار متابعون إلى نقطة خطيرة تحديدا عند تقاطع زنقة فال فلوري وشارع فيصل بن عبد العزيز، حيث تُسجل حوادث متكررة، دون أن يتم اتخاذ إجراءات هندسية ناجعة للحد منها.
وتتزايد دعوات الساكنة لتدخل فعلي من الجهات المختصة لمراقبة هذا الورش، وضمان احترام آجال الإنجاز وجودة المواد، بما يضمن إنهاء معاناة طال أمدها، ويعيد لهذا المحور الحيوي وظيفته الأساسية داخل النسيج الحضري للمدينة.



