عرفت مدينة العرائش، نهاية هذا الأسبوع، فاجعة صادمة، بعدما فارقت شابة الحياة في ظروف غامضة، كشفت التحقيقات لاحقا أنها مرتبطة بعملية إجهاض سرية استُخدمت فيها مواد محظورة، ما أدى إلى توقيف طبيب معروف بالمدينة للاشتباه في تورطه في الواقعة.
وجاءت عملية التوقيف بتنسيق أمني بين عناصر الشرطة القضائية بكل من العرائش وطنجة، حيث تم اعتقال الطبيب من داخل عيادته بشارع الجيش الملكي بالعرائش، في وقت متأخر من يوم الخميس، بعد رصد معطيات تشير إلى ارتباطه بتزويد الضحية بحبوب تستعمل في الإجهاض غير القانوني.
وبحسب ما أفادت به مصادر محلية متطابقة، فقد بدأت القضية عقب نقل الشابة إلى المستشفى في حالة حرجة، قبل أن تفارق الحياة متأثرة بمضاعفات خطيرة، تبيّن لاحقا أنها ناتجة عن تناول حبوب مشبوهة بهدف إنهاء الحمل بشكل سري.
وأفضت التحريات إلى توقيف ممرضة تشتبه المصالح الأمنية في قيامها بدور الوسيط لتسريب الحبوب القاتلة، وذلك قبل أن تقود التحقيقات إلى الطبيب الموقوف، الذي يُعتقد أنه مصدر هذه المواد.
وشهدت عيادة الطبيب عملية تفتيش دقيقة تحت إشراف مباشر من الضابطة القضائية، أسفرت عن حجز معطيات ومواد يجري التدقيق فيها، قبل أن يُنقل المعني بالأمر إلى طنجة لمواصلة التحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
القضية التي ما تزال فصولها تتكشف تباعا، خلّفت حالة من الذهول والاستياء في أوساط سكان العرائش، الذين عبّروا عن صدمتهم من تورط أحد الأسماء المعروفة في المجال الطبي بالمدينة في واقعة تمسّ الحق في الحياة والسلامة الجسدية.


