كشفت مصادر خاصة لموقع طنجاوة أن مشروعا تابعا لشركة معروفة لصاحبها المدعو “ق”، والناشطة في مجال البنية التحتية، تسبب في كارثة بيئية بتراب جماعة تغرامت، عمالة الفحص أنجرة، بعدما أدت أنشطة مقلع تابع لها إلى تسرب مواد سامة نحو مصدر مياه الشرب بمناطق العناصر وأمزوك.
ووفقا لذات المصادر فضلا عن شهادات متطابقة من عدد من الفلاحين بالمنطقة، فإن أزيد من 15 رأسا من الماعز نفقت بشكل مفاجئ خلال الأيام الماضية، بعد ظهور أعراض مرضية غريبة عليها، من بينها فقدان الشهية وصعوبة الحركة، وسط حالة من الاستياء والغضب تسود الساكنة المحلية.
المتضررون حمّلوا مسؤولية ما حدث إلى المقلع المجاور، مؤكدين أن مياه منبع ماء في المنطقة يستخدم يوميا للشرب وسقي الماشية باتت تنبعث منه روائح كريهة مع تغير لافت في لونها.
كما رجّحوا أن يكون مصدر التلوث مواد كيميائية تُستعمل في نشاط المقلع، الذي يشتغل حسب قولهم “خارج أي رقابة بيئية تُذكر”.
الحادث اعتُبر، وفق مراقبين، خرقا واضحا للقانون رقم 36.15 المتعلق بالماء، الذي ينص صراحة في مادته 89 على معاقبة كل من يتسبب في تلويث المياه، ويؤكد في مادته الرابعة على أن الماء “ثروة وطنية مشتركة يتوجب حمايتها وضمان استدامتها”.
وتأتي هذه التطورات المقلقة في ظل التوجيهات الملكية الصادرة في الخطاب الملكي بتاريخ 14 أكتوبر 2022، والتي دعت إلى ضرورة تبني “سياسة حازمة واستباقية في تدبير الثروة المائية”، معتبرا أن ندرة المياه باتت تشكل “تحديا هيكليا”.
وعلى ضوء هذه المعطيات، طالبت الساكنة بتدخل عاجل من طرف السلطات المحلية ومصالح وزارتي التجهيز والماء، والداخلية، لفتح تحقيق نزيه وشامل، وتوقيف أنشطة المقلع في انتظار صدور نتائج الخبرة البيئية، مع تعويض الفلاحين عن الخسائر الجسيمة التي تكبدوها.
من جانبها، طالبت فعاليات جمعوية وبيئية بإيفاد لجنة مختلطة تضم ممثلين عن المصالح البيطرية والمياه والغابات، قصد معاينة الوضع ميدانيًا، وأخذ عينات لتحليل جودة المياه والتأكد من خطورة المواد المتسربة، مع التأكيد على ضرورة احترام الأنشطة الصناعية والمقلعية للمعايير البيئية والتنموية بالمنطقة.



