في تطور جديد، أعادت سلطات مدينة طنجة فتح شارع المكسيك أمام حركة السيارات، بعدما كان قد أُغلق في وقت سابق ضمن مشروع تهيئة الشارع وإعادة تنظيم السير وتحسين جودة الفضاء الحضري، وهو القرار الذي خلّف موجة من الاستياء في أوساط الساكنة المحلية وعدد من الفعاليات المدنية.
عدد من سكان الشارع عبّروا عن رفضهم لهذا التراجع، معتبرين أن إعادة فتح الشارع أعادت معه الفوضى والضجيج، وحرمت المنطقة من الهدوء والراحة التي بدأت تستعيدها خلال فترة الإغلاق.
وقال أحد السكان في حديث مع موقع طنجاوة إن “الشارع سيصبح من جديد ممرا خانقا للسيارات، وستعود ساكنته لتعيش وسط الضجيج والتلوث.
وأضاف قائلا، “كنا نظن أننا بدأنا نسير نحو طنجة أجمل، فإذا بنا نعود إلى الوراء”.
وجاء هذا التراجع في سياق طالبت فيه فعاليات مدنية بتعميم فكرة الإغلاق أمام السيارات بأحياء أخرى مثل حي المصلى والسوق د برا.
ورأت حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية، في بلاغ نشرته أمس الثلاثاء، أن هذا التوجه ينبغي أن يُعمم على عدد من الأحياء والشوارع التي تعرف بدورها ضغطا خانقا وفوضى مرورية مزمنة، خاصة “السوق د برا”، حي المصلى، وفضاءات أخرى مماثلة.
وقال إنه بات من الضروري التفكير في إغلاق تدريجي ومدروس للسيارات داخلها، مع الإبقاء على ممرات مخصصة للتوريد في أوقات منظمة، بما يضمن مصالح المهنيين ويخدم في الآن نفسه مصلحة المدينة.
من جهتهم، اعتبر بعض التجار أن القرار يخدم مصالحهم التجارية، خصوصا فيما يخص عمليات التزود ونقل السلع. غير أن فاعلين اقتصاديين آخرين دعوا إلى حلول وسطى تراعي التوازن بين متطلبات النشاط التجاري وحق الساكنة في بيئة سليمة وآمنة.



