أثارت صورة تُظهر أحد المواطنين وهو يُقبّل يد عامل إقليم شفشاون، محمد علمي ودان، خلال نشاط رسمي بجماعة تاسيفت، موجة من الجدل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها عدد من النشطاء رمزا لغياب التواضع لدى بعض المسؤولين المحليين، في تناقض صارخ مع سلوك ملك البلاد، الذي دأب في مناسبات متعددة على سحب يده سريعا كلما حاول أحد تقبيلها.
وفي تعليقات غاضبة، تساءل عدد من المتابعين عن رمزية المنصب إذا لم تكن مقرونة بالتواضع والاحترام، وذهب بعضهم إلى اعتبار أن بعض المسؤولين “يتكبرون كلما اقتربوا من السلطة”، مشددين على أن “المنصب لا يمنح الهيبة بل يكشف معادن الرجال، والبعض معدنهم صدئ”، حسب تعبير أحدهم.
لكن في المقابل، خرجت مصادر قريبة من عمالة إقليم شفشاون بتوضيحات، أوضحت فيها أن “المواطن الذي أقدم على تقبيل يد العامل يعاني من اضطراب نفسي، وأن ما قام به كان سلوكا تلقائيا وغير مرتب له سلفا”.
وأضافت ذات المصادر أن عامل الإقليم “رفض هذا السلوك في حينه، واستفسر المعني بالأمر عن سبب إقدامه عليه، مشددا على أن مثل هذه التصرفات لا تندرج ضمن تقاليد تعامل الإدارة الترابية مع المواطنين، ولا تعكس نهجه القائم على الاحترام المتبادل وصون كرامة الجميع”.
وأكدت عمالة الإقليم أن “السيد العامل لا يقبل مثل هذه التصرفات ولا يشجع عليها بأي شكل من الأشكال”، معتبرة أن الصورة التي جرى تداولها “تم استغلالها خارج سياقها الحقيقي”.
وتأتي هذه الواقعة في سياق حساس، حيث بات الرأي العام أكثر حساسية تجاه ممارسات بعض المسؤولين المحليين، في ظل التوجه الملكي القائم على القرب من المواطن، والاحترام التام لكرامته.



