أطلقت الوكالة الخاصة طنجة المتوسط طلب عروض لتوريد وسيلتين بحريتين مجهزتين، من شأنهما تعزيز قدرات الميناء في الاستجابة السريعة لمتطلبات الملاحة وتقديم الخدمات التقنية على أعلى مستوى، في إطار ما سمتها خطوة جديدة تعكس الدينامية المتواصلة لميناء طنجة المتوسط في تحديث بنياته وتعزيز خدماته اللوجستيكية.
وتندرج هذه الصفقة، التي تحمل رقم TMPA_AO_76_25، في إطار استراتيجية شاملة تروم تطوير الأسطول البحري العامل بالميناء، وذلك لضمان استمرارية الأداء في ظل النمو المتزايد لحركة السفن والعمليات المينائية.
وتشير وثائق دفتر التحملات إلى أن الوسيلتين الجديدتين ستخصصان للاشتغال داخل محيط الميناء، مع احترام صارم للمواصفات التقنية والمعايير البيئية المعتمدة دوليا.
وقد حُددت مدة تنفيذ هذه الصفقة في ستة أشهر ابتداء من تاريخ إصدار أمر بدء الأشغال، فيما تم تحديد فترة الضمان في سنة كاملة تحتسب انطلاقا من تاريخ القبول المؤقت للتجهيزات.
وتشمل الصفقة، إلى جانب التوريد، عمليات التكوين لفائدة الطاقم، وخدمات الصيانة والدعم التقني خلال فترة الضمان، بما يضمن الاستغلال الأمثل للوسيلتين منذ لحظة تشغيلهما.
وتولي الوكالة أهمية خاصة للجوانب البيئية والاجتماعية ضمن دفتر الشروط، حيث يشترط احترام معايير السلامة، والتدابير الوقائية، وإدارة النفايات، إلى جانب التزام المقاولين بالمسؤولية المجتمعية ومنع أي شكل من أشكال التمييز أو الفساد.
كما يتضمن العقد إجراءات واضحة للرقابة على الجودة، سواء من خلال اختبارات المصنع أو التجارب الميدانية داخل الميناء، وذلك لضمان مطابقة المعدات للمواصفات المتفق عليها.
ولا تقتصر هذه الخطوة على الجانب التقني فحسب، بل تعكس أيضا التزام ميناء طنجة المتوسط بتعزيز موقعه كمحور إقليمي تنافسي يواكب المعايير الدولية في مجالات السلامة، الابتكار والاستدامة. ومن شأن هذه الصفقة أن تعزز جاهزية الميناء لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة، خاصة في ظل النمو المتسارع لحركة المبادلات التجارية البحرية عبر مضيق جبل طارق.


