شهدت مدينتا تطوان وطنجة، خلال 24 ساعة فقط، ثلاث حوادث مأساوية راح ضحيتها ثلاثة شبان، إثر انحراف دراجاتهم النارية عن الطريق، في وقائع متفرقة تعيد إلى الواجهة النقاش حول مخاطر السرعة المفرطة وضعف المراقبة الطرقية.
الحادث الأول وقع في الساعات الأولى من صباح الأحد، ويتعلق بشاب يعمل نادلاً في مطعم شهير بمنطقة كابو نيغرو، حيث لقي مصرعه في منطقة الملاليين وهو في طريق عودته إلى منزله، بعد أن فقد السيطرة على دراجته النارية التي انحرفت عن الطريق في ظروف يرجّح أن تكون مرتبطة بالسرعة.
ولم تكد المدينة تهدأ من وقع الفاجعة، حتى شهدت طنجة، عشية الأحد، حادثاً مماثلاً في شارع محج محمد السادس بمنطقة مالاباطا، حيث توفي شاب ثان بعد اصطدام دراجته النارية بالحاجز الحديدي، ما أدى إلى إصابته بجروح بليغة أودت بحياته.
وفي مساء اليوم نفسه، وقعت فاجعة ثالثة في المكان ذاته تقريبا، بعدما لفظ شاب آخر أنفاسه الأخيرة بالطريقة نفسها، وسط ترجيحات بأن السرعة المفرطة كانت العامل الحاسم في هذه الحوادث الدامية.
وتطرح هذه السلسلة من الحوادث المؤلمة، التي وقعت في ظرف وجيز، تساؤلات ملحة حول مدى احترام مستعملي الدراجات النارية لقوانين السير، وأيضا حول ضرورة تعزيز إجراءات السلامة في عدد من المحاور الطرقية التي أصبحت تعرف تكرارا لحوادث مماثلة، خصوصا في المناطق السياحية التي تشهد حركة نشطة خلال فصل الصيف.
وتطالب أصوات محلية بتكثيف التوعية بمخاطر السرعة، وتدعيم المراقبة الطرقية، فضلا عن التفكير في حلول هندسية للحد من هذه الحوادث المميتة.


