تشهد عدد من شوارع مدينة طنجة، وخصوصا بالتجزئة السكنية المقابلة لمركز مرجان على مستوى طريق الرباط، وضعا خطيرا بسبب ترك الشركة المفوض لها أشغال تركيب البلوعات (مناهل تصريف المياه) أعمالها دون استكمال، مما يعرض مستعملي الطريق، خاصة راكبي الدراجات والسيارات، لمخاطر حقيقية.
ووفق ما عاينه موقعنا ميدانيا، فضلا عن شهادات مواطنين، فإن الشركة المكلفة بتركيب هذه البنيات التحتية تكتفي بحفر الطريق وتثبيت الإطار المعدني للبلوعة ثم تتركه مكشوفا لأيام وأسابيع، دون أي علامات تشوير أو تحذير، تاركة وراءها حفرا بارزة تعيق حركة السير وتعرض سلامة المواطنين للخطر.
ولا يقتصر الإشكال على فترة ما قبل التزفيت، إذ أن الأشغال، حين تُستكمل لاحقا، تتم بطريقة لا تراعي المعايير المطلوبة، حيث تُترك غالبت البالوعات منخفضة عن مستوى الطريق بعد التزفيت، ما يحوّلها إلى فخاخ تتسبب في أضرار ميكانيكية للسيارات والدراجات، وتزيد من خطر الانزلاق أو السقوط، خاصة خلال الليل أو في ظروف الطقس السيئة.
عدد من المواطنين عبّروا عن تذمرهم من هذا الوضع، معتبرين أن غياب الرقابة الجماعية والتتبع الصارم لأشغال الشركة المفوض لها يعكس استخفافا بسلامة الساكنة، داعين إلى فتح تحقيق عاجل وإلزام المقاولة بإصلاح الأضرار الناجمة عن الأشغال غير المكتملة، وتعويض المتضررين عند الاقتضاء.
ويُشار إلى أن مثل هذه الخروقات تطرح علامات استفهام كبيرة حول طريقة تدبير صفقات التدخل في البنية التحتية للمدينة، ومدى التزام الشركات المفوضة بدفاتر التحملات، في وقت تتحدث فيه السلطات عن مشاريع لتحسين جودة البنيات الطرقية ورفع معايير السلامة داخل المجال الحضري.



