أصدر المكتب الموحد لقطاع الطاقة والبيئة، التابع للاتحاد المغربي للشغل، بيانا استنكاريا شديد اللهجة، عبّر فيه عن رفضه لما اعتبره “تماطلا متعمدا” من طرف إدارة شركة “أرما” في تنفيذ التزاماتها تجاه العمال، محذرا من دخول وشيك في مسلسل تصعيد نضالي غير مسبوق، وذلك في ظل ما سماه الأوضاع المتأزمة التي تعيشها شغيلة الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة بمقاطعتي مغوغة وبني مكادة بطنجة.
البيان جاء عقب اجتماع طارئ عقد يوم الثلاثاء 29 يوليوز 2025 بمقر الاتحاد المغربي للشغل بطنجة، بدعوة من الاتحاد الجهوي لنقابات طنجة، وبمشاركة تمثيليات نقابية من شركات تنشط في قطاع الطاقة والبيئة، من بينها المكتب الوطني للكهرباء، المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، أمانديس، أمانور، وفيوليا المغرب.
وخلال الاجتماع، قدم الكاتب الجهوي للاتحاد عرضا حول مخرجات اللقاء الذي جمع المكتب النقابي لشركة “أرما” برئيس الجماعة الحضرية لطنجة ومسؤولي الشركة، كاشفا عن ما وصفه بـ”التنصل الواضح” من مقتضيات دفتر التحملات، لا سيما المادة 28 التي تنص على الحفاظ على مكتسبات العمال، وعلى رأسها الاتفاقية الجماعية الموقعة سنة 2014، التي تضمن زيادة في الأجر الأساسي بنسبة 5% عن كل ثلاث سنوات من الأقدمية، وهي زيادة لم تُفعّل منذ ماي 2023.
كما عبّر المكتب النقابي عن استنكاره الشديد للتأخر المتكرر في صرف الأجور، رغم الاتفاق السابق الموقع في 31 أكتوبر 2024، والذي يُلزم الشركة بصرف الأجور قبل تاريخ 28 من كل شهر، معتبرا أن هذا التأخر يفاقم من معاناة الشغيلة ويُعمّق من هشاشتها الاجتماعية.
وأكد المكتب الموحد أن أي محاولة للمساس بحقوق الشغيلة أو التراجع عنها تُعد خرقا قانونيا مرفوضا، محملا إدارة الشركة المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد قد تعرفه المرحلة المقبلة بسبب ما وصفه بـ”الاستهتار والتجاهل المتواصل للمطالب العادلة والمشروعة للعمال”.
وطالب البيان بتدخل فوري من الجماعة الحضرية لطنجة، بصفتها الجهة الوصية على القطاع، قصد إيجاد حل عاجل لهذا النزاع الذي يهدد السلم الاجتماعي داخل المدينة.
كما أعلن المكتب عن تضامنه اللامشروط مع عمال شركة “أرما”، واستعداده لخوض خطوات احتجاجية نوعية وميدانية سيتم الكشف عن تفاصيلها لاحقا، إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
وفي ختام بيانه، دعا المكتب الموحد كافة مناضلاته ومناضليه إلى التعبئة الشاملة والاستعداد للدخول في معارك نضالية مرتقبة، دفاعا عن الكرامة وصونا للحقوق والمكتسبات، مؤكدا على تشبثه بوحدة الصف النقابي في مواجهة ما وصفه بالنهج التعسفي وغير المسؤول لإدارة الشركة.


