رغم مرور عام على بداية إعادة تهيئة “رياض بني مكادة” بمدينة طنجة، لا تزال الحديقة العمومية التي كان يُنتظر أن تتحول إلى متنفس حقيقي لساكنة المنطقة، تفتقر لأبسط المرافق الضرورية، ما دفع عددا من السكان إلى التعبير عن استيائهم من مآل هذا المشروع الذي وُصف بـ”المجرد من المضمون”.
وفي حديثهم لموقع “طنجاوة”، قال مواطنون من ساكنة بني مكادة إنهم كانوا ينتظرون أن يتضمن المشروع بعد تهيئته فضاءً للأطفال، ومرافق صحية، ومقاعد للراحة، ومساحات خضراء حقيقية، لكن الواقع خيّب آمالهم.
وتظهر الصور الملتقطة للمكان فراغاً كبيرا من أي نشاط أو تجهيزات، حيث تغيب الألعاب الخاصة بالأطفال، كما لا توجد مقاعد أو مظلات، وحتى التشجير يبدو محدودا، بينما تصطف الإنارات العمومية في مشهد يوحي بالجهد الهندسي أكثر من كونه متنفسا بيئيا أو إنسانيا.
ويعتبر العديد من الفاعلين المحليين أن الحديقة كانت فرصة سانحة لإحداث فضاء يُراعي متطلبات سكان حي شعبي كبير كـبني مكادة، خصوصا في ظل ندرة الأماكن العمومية المجهزة في المدينة، لكن سوء التتبع وغياب الرؤية الشاملة في مشاريع الإصلاح يفرغان هذه المبادرات من معناها.
وطالب السكان السلطات المحلية بإعادة النظر في تهيئة الحديقة، وتدارك النقائص التي تجعل منها حاليا فضاء إسمنتيا جافا لا يلبّي الحاجيات اليومية للأطفال والعائلات، بدل أن تتحول إلى مشروع موقوف التنفيذ.












