تعيش ساكنة حي العرفان الثانية بمنطقة بوخالف في طنجة على وقع معاناة يومية جراء الانتشار العشوائي للباعة المتجولين وأصحاب العربات المجرورة بالدواب أو السيارات المخصصة لبيع الفواكه الموسمية، الذين لا يكتفون باحتلال الأرصفة، بل يتعدونه إلى مداخل المنازل وأزقة الحي، وسط فوضى مستمرة وإزعاج متواصل يمتد حتى ساعات متأخرة من الليل.
وأكد عدد من سكان الحي، في تصريحات لموقع “طنجاوة”، أن هذا الوضع غير المقبول يعرقل حياتهم اليومية، سواء من حيث صعوبة التنقل داخل الحي، أو من حيث التأثير السلبي على نظافته وسكينته. ويشتكي السكان من الأصوات العالية للباعة، ومن الضجيج الذي يخلفه توافد الزبائن والسيارات، دون أي مراعاة لخصوصية الأحياء السكنية.
وأضافت شهادات الساكنة أن هذا التسيب يشجع على تراكم النفايات وبقايا السلع، ما يحول الشوارع إلى فضاءات غير صحية، مشيرين إلى أن الوضع يتفاقم بشكل خاص خلال فصل الصيف بسبب زيادة نشاط الباعة وارتفاع درجات الحرارة، مما يضاعف الروائح الكريهة وانتشار الحشرات.
ورغم توجيه شكايات متكررة للسلطات المحلية، إلا أن تدخلاتها تبقى، بحسب الساكنة، محدودة في الزمان وغير كافية من حيث الأثر. إذ سرعان ما يعود “محتلو” الملك العمومي إلى مواقعهم، بمجرد انتهاء الحملات الظرفية، في غياب حل جذري ينهي هذا الوضع الذي طال أمده.
ويطالب المتضررون السلطات بإيجاد حلول مستدامة، تراعي في الوقت نفسه حق المواطنين في الهدوء والنظافة وحق الباعة في الكسب الشريف، عبر تنظيم الأسواق وتهيئة فضاءات خاصة تراعي التنظيم والاحترام المتبادل.


