تعيش وكالات كراء السيارات بمدينة طنجة حالة من الغليان بسبب ما وصفته بـ”الاستهداف الممنهج” من طرف شركة صوماجيك باركينغ المفوض لها تدبير مواقف السيارات في المدينة، وذلك بعد تواتر تسجيل غرامات في حق سيارات تابعة للوكالات وفرض اشتراكات شهرية دون حوار مسبق.
مصادر من داخل الجمعية المهنية لمهنيي كراء السيارات أكدت لموقع “طنجاوة” أن الشركة شرعت منذ أيام في تحرير مخالفات بشكل متزايد لسيارات الوكالات بمجرد توقفها في الأماكن العمومية الخاضعة لنظام الأداء، حتى لو كانت في مهمة مؤقتة مع الزبناء أو خلال عمليات التنظيف والفحص.
ووصفت المصادر هذا الوضع بـ”العبثي”، مشيرة إلى أن سيارات الكراء ليست سيارات خصوصية بل تابعة لأنشطة اقتصادية مضبوطة بالقانون، وتتطلب معاملة خاصة تأخذ بعين الاعتبار طبيعة المهنة.
الجمعية اعتبرت أن ما تقوم به الشركة “تعسف مقنن” يضرب مصالح عشرات الوكالات التي تكافح في سوق يعرف أصلا ضغطا متزايدا بسبب المنافسة والموسمية وغياب دعم حقيقي من الجهات الوصية.
وأوضحت أن فرض اشتراكات شهرية أو أداءات يومية على سيارات الكراء لا يمكن أن يتم دون مراعاة طبيعة اشتغال هذه العربات، التي قد تتوقف مرات متعددة في اليوم في مواقع مختلفة بسبب علاقة مباشرة مع الزبناء.
وعبّرت المصادر ذاتها عن استياء المهنيين من “غياب أي حوار مسبق” مع صوماجيك قبل الشروع في تطبيق هذه الإجراءات، نافية أن تكون الجمعية قد حضرت أو فوّضت أي طرف للتفاوض أو توقيع أي اتفاق بهذا الخصوص.
وقالت إن القطاع اليوم يشعر بأنه مستهدف بسياسات غير مدروسة قد تعصف بأرزاق عشرات العائلات.
وأكدت مصادر في الجمعية في تصريحاتها أنها تعتزم الدخول في خطوات احتجاجية تصعيدية خلال الأيام المقبلة، داعية السلطات المحلية إلى التدخل العاجل لوقف هذا “التعسف الممنهج” وفتح حوار جاد ومسؤول حول كيفية تدبير مواقف السيارات بما يراعي الخصوصيات المهنية لمختلف الفاعلين.
جدير بالذكر أن هذه الأزمة تأتي في وقت تعرف فيه مدينة طنجة ضغطا كبيرا على مستوى التنقل والمواقف، خصوصا خلال فصل الصيف، وهو ما يطرح سؤالا أوسع حول مدى نجاعة النموذج الحالي لتدبير الفضاء العام، وحجم التوازن المطلوب بين التنظيم وحقوق الفاعلين الاقتصاديين المحليين.


