شهدت الساحة المغربية خلال الأيام الأخيرة ردود فعل سلبية واسعة، عقب قرار الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب (ADM) رفع سعر جهاز الأداء المسبق “جواز” إلى 80 درهما، دون تضمين رصيد أولي كما كان معمولا به سابقا.
هذا القرار، الذي دخل حيز التنفيذ مع موسم الصيف، أثار استياء عدد كبير من مستعملي الطرق السيارة، لا سيما مع ارتفاع تكاليف المعيشة والتحديات الاقتصادية الراهنة.
وكان سعر الجهاز قبل التعديل يبلغ 50 درهما، مصحوبا برصيد تعبئة بقيمة 40 درهما، ما يعني أن المستخدمين كانوا يحصلون على قيمة فعلية تعادل 90 درهما. أما الآن، فباتت تكلفة الجهاز 80 درهما بدون أي رصيد أولي، مما أثقل كاهل المستعملين وجعلهم يدفعون أكثر مقابل خدمة أساسية لا غنى عنها في تنقلاتهم على الطرق السيارة.
وفي هذا السياق، أكد عدد من السائقين أن القرار يُعد عبئا ماليا إضافيا، لا يتناسب مع الخدمات المقدمة أو القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصا بالنسبة لأولئك الذين لا يستخدمون الجهاز بشكل يومي أو ممن يعتمدون عليه خلال فترات محدودة في السنة.
من جانبها، اعتبرت فعاليات جمعوية ومستهلكون مستقلون أن هذه الزيادة جاءت في توقيت غير ملائم، خاصة مع حلول موسم الصيف وعودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يشكلون نسبة كبيرة من مستخدمي الطرق السيارة خلال هذه الفترة.
وطالبوا الشركة الوطنية للطرق السيارة بإعادة النظر في القرار وإعادة السعر إلى مستواه السابق، أو توفير خيارات أكثر مرونة تتلاءم مع مختلف المستخدمين.
ورغم المطالبات المتكررة، لم يصدر عن الشركة أي توضيح رسمي يُبرر أسباب الزيادة أو يقدم خطة واضحة لدعم المستهلكين، ما زاد من حالة الغموض والتذمر بين السائقين، الذين يخشون أن تكون هذه الخطوة بداية لسلسلة من الزيادات غير المعلنة في خدمات الطرق السيارة.
هذا ويُعد جهاز “جواز” أداة إلكترونية تهدف إلى تسهيل حركة المرور على الطرق السيارة، حيث يسمح بالدفع المسبق لاستخدام المحطات دون توقف، مما يساهم في تقليص الازدحامات ويُسرع من وتيرة التنقل.


