كشف إشهار حديث نشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، عن مشروع عقاري وفندقي فخم يتم الاستعداد لإنجازه في قلب غابة الرميلات، قبالة غابة دونابو، التي تعد من أهم المتنفسات الطبيعية لسكان طنجة ورئة المدينة الخضراء، في ظل تناقص متسارع للغابات المحيطة بسبب المشاريع العمرانية المتتالية.
ووفق ما تضمنه ملصق الإعلان الرسمي، فإن المشروع مملوك لشركة فرنسية، يأتي بشراكة وترخيص من جماعة طنجة وعمالة طنجة أصيلة، ويشمل إقامة 52 فيلا فاخرة إضافة إلى فندق مصنف 4 نجوم (أوبر أوتل) يحتوي على 112 غرفة، على مساحة إجمالية تصل إلى 50 ألف متر مربع (حوالي 5 هكتارات).
وقد أشار الإعلان إلى أن كل فيلا ستكون بمساحة حوالي 500 متر مربع، كما أن الأرض التي سيقام عليها المشروع تمتد من شارع الرميلات الكبير حتى المنطقة المحاذية لغابة دونابو، وهو ما أثار مخاوف السكان والناشطين البيئيين من إمكانية القضاء على ما تبقى من الغابة، والتي تعتبر المتنفس الرئيس لسكان طنجة في ظل تآكل الغابات الأخرى.
ويثير المشروع جدلا واسعا بسبب الدعم الكبير الذي توفره الدولة للمستثمرين الأجانب، حيث يصل الدعم لأكثر من 30% من قيمة المشروع، وهو ما يعتبره البعض محفزا لتكثيف المشاريع العقارية الفاخرة على حساب المساحات الخضراء التي تساهم في تحسين جودة الهواء والحفاظ على البيئة.
ويخشى ناشطون محليون من أن يؤدي تنفيذ هذا المشروع إلى فقدان جزء مهم من غابة الرميلات، ما يزيد من تفاقم أزمة تراجع المساحات الخضراء في طنجة ويهدد التنوع البيولوجي ويقلل من فرص الاستمتاع بالفضاءات الطبيعية للساكنة، في وقت تعاني فيه المدينة من الضغط العمراني والبيئي.


