فجّرت صور حديثة جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي جدلا جديدا حول أداء شركة “صوماجيك”، المسؤولة عن تدبير مواقف السيارات في المدينة، بعدما أظهرت الحالة المزرية للدرج المؤدي إلى الموقف تحت أرضي الواقع بكورنيش طنجة، أحد أكثر المناطق الحيوية استقطابا للزوار والسياح.
الصور، التي التقطها زوار ومصطافون خلال الأيام الأخيرة، كشفت عن مشهد صادم، يتمثل في أوساخ متراكمة وجدران متسخة وبقع وروائح كريهة ناتجة عن تبول في المكان، ما جعل كثيرين يصفون الوضع بـ”المخجل” و”المسيء لصورة المدينة”.
شهود عيان أكدوا لموقع طنجاوة أن هذه الحالة ليست وليدة اللحظة، بل تعود إلى فترة طويلة، وسط غياب تدخلات جذرية من الشركة لتدارك الوضع، رغم شكايات متكررة من مستعملي الموقف.
ولم يعد هذا المشهد، بالنسبة للبعض، استثناء، بل أصبح امتدادا لنمط من الإهمال سبق أن رصد في ملفات أخرى تتعلق بالشركة.
وتتلقى الشركة المفوضة من قبل جماعة طنجة انتقادات حادة لطريقة تسييرها هذا المرفق سواء بسبب ارتفاع تعريفة المواقف، أو غياب الصيانة الدورية، أو ضعف الخدمات المقدمة مقارنة بالمبالغ المؤداة.
كورنيش طنجة ليس مجرد ممر ساحلي، بل هو واجهة المدينة أمام الزوار من داخل المغرب وخارجه، ومن هذا المنطلق، يرى مهتمون بالشأن المحلي أن أي إهمال في مرافقه، خصوصا المواقف التي تعد نقطة استقبال أولى للسياح، ينعكس سلبا على صورة طنجة كوجهة سياحية عالمية.
ويذهب بعض الفاعلين الجمعويين إلى أن الوضع الحالي يكشف عن ضعف آليات المراقبة من قبل السلطات المحلية، وعدم إلزام الشركة باحترام معايير النظافة والصيانة التي ينص عليها دفتر التحملات، ما يفتح الباب أمام مزيد من التراخي.
وأمام تكرار هذه الانتقادات، تتعالى أصوات تدعو إلى مراجعة شاملة لطريقة تدبير “صوماجيك” للمرافق العمومية التي أوكلت إليها، وربط تجديد العقود أو استمرارها بالتزام فعلي بمعايير الجودة والنظافة، بدل الاكتفاء بتدبير مالي لا يوازي قيمة الخدمة المقدمة.



