تعيش ساكنة حي دار البارود بمدينة طنجة العتيقة على وقع استياء عارم، بعدما فوجئت في الأشهر الأخيرة بوضع شباك وباب حديدي يغلق ممرا رئيسا يؤدي إلى ساحة عمومية يفترض أنها ملك مشترك لكل السكان.
الخطوة أثارت موجة غضب واسعة في صفوف الساكنة، التي تساءلت عن الجهة التي اتخذت قرار الإغلاق، وعن الأساس القانوني الذي يسمح بتحويل فضاء عام إلى فضاء مغلق يمنع الناس من الولوج إليه.
“إلى متى هذا العبث؟” تساءل أحد سكان الحي، في حديثه لموقع طنجاوة، مؤكدا أن الساحة ليست ملكا لفرد أو جهة معينة، بل تعتبر متنفسا عموميا يخص جميع الأسر والأطفال. فيما شدد آخرون على أن حرمانهم من هذا الممر يُعد مساسا بحقهم المشروع في الاستفادة من الفضاءات العمومية.
ويرى متتبعون أن هذه الممارسات تطرح أسئلة حول دور السلطات المحلية والجماعة الترابية في حماية الملك العمومي وضمان استفادة المواطنين منه، بدل تركه عرضة للاستغلال أو الإغلاق العشوائي.
وبينما يطالب السكان بفتح تحقيق شفاف يوضح من منح الترخيص، إن وُجد، وما المبررات وراء إغلاق الممر، تتعالى الأصوات المنادية بضرورة إعادة فتحه فورا، باعتباره منفذا أساسيا نحو الساحة وفضاء عاماً لا يحق لأحد الاستيلاء عليه.


