شهد ميناء طنجة المدينة، صباح اليوم الخميس، حالة استياء واسعة في صفوف عشرات المسافرين، بعد تأخر رحلة بحرية تابعة لشركة AML كانت مبرمجة للإقلاع نحو ميناء طريفة الإسباني على الساعة السابعة صباحا، غير أن المسافرين وجدوا أنفسهم عالقين لأزيد من ساعتين دون أي توضيحات رسمية من الشركة أو من سلطات الميناء.
وحسب ما عاينه المرتفقون، فقد احتشدت أسر مصحوبة بأطفال منذ السادسة صباحا استعدادا للسفر، قبل أن يتفاجؤوا بعدم انطلاق الباخرة في وقتها المحدد.
وأفاد بعض المسافرين أن أحد العاملين بالشركة صرح بأن “قائد الباخرة لم يحضر بعد ومازالوا ينتظرونه”، في غياب أي إعلان رسمي يوضح حقيقة الوضع أو يحدد توقيتا جديدا للرحلة.
وتحول فضاء الانتظار بين مكاتب الأمن الوطني ومدخل الرصيف البحري إلى ما يشبه مكان احتجاز غير مهيأ، حيث ظل المواطنون المغاربة والأجانب على حد سواء في فضاء ضيق يفتقر لأبسط الخدمات، من مرافق صحية أو مقاه لتوفير مستلزمات أساسية، ما زاد من معاناتهم خصوصا بالنسبة للأطفال وكبار السن.
وتأتي هذه الواقعة لتعيد إلى الواجهة شكاوى المسافرين المتكررة من تأخر الرحلات البحرية بميناء طنجة المدينة، سواء بسبب الأعطال التقنية أو ضعف التواصل من طرف الشركات، الأمر الذي يثير تساؤلات حول جدية هذه الشركات في احترام التزاماتها، وكذا دور السلطات المينائية في ضمان حقوق المرتفقين وتوفير ظروف انتظار إنسانية.
وفي ظل هذا الوضع، يطالب مسافرون بضرورة تدخل الجهات الوصية لإلزام شركات النقل البحري باحترام جداولها الزمنية والتواصل بوضوح مع الزبناء، فضلا عن تحسين الخدمات داخل فضاءات الميناء بما يضمن كرامة وراحة المسافرين.










