تعيش ساكنة حي للا شافية وشارع هارون الرشيد بمدينة طنجة معاناة يومية متواصلة بسبب الانتشار العشوائي لمحلات الميكانيك وصباغة السيارات، التي تحولت من أنشطة تجارية عادية إلى مصدر إزعاج دائم واحتلال واضح للملك العام.
ففي حي للا شافية، ووفق شهادات توصل بها موقع طنجاوة، تحولت الأزقة والساحات إلى ما يشبه ورشا مفتوحا، حيث تُركن السيارات بشكل عشوائي أمام المحلات وعلى مداخل المنازل، ما يعيق حركة السكان ويجعل التنقل أمرا شاقا، خاصة بالنسبة لكبار السن والتلاميذ المتوجهين إلى مدارسهم أثناء فترات الدراسة .
وزاد الأمر سوءا انبعاث روائح الصباغة والمواد الكيماوية، التي تملأ المكان وتسبب اختناقات وتلوثا بيئيا يرهق الأسر المقيمة بالحي، في غياب أي مراقبة أو إجراءات وقائية.
أما بشارع هارون الرشيد، قرب “رياض 20 غشت”، وحسب شهادات أخرى، فقد بات المشهد اليومي يختصر في أرصفة محتلة بالكامل وورشات تصليح سيارات تشتغل في الهواء الطلق، مجبرة المارة على النزول إلى الشارع وسط حركة المرور، في ظروف تشكل خطرا مباشرا على سلامتهم.
ولا يقف الإزعاج عند ساعات النهار، بل يمتد حتى الليل، حيث تغلق بعض هذه المحلات أبوابها في أوقات متأخرة، مسببة ضوضاء مستمرة تحرم السكان من الراحة والسكينة.
وفي ظل هذا الوضع، عبّرت الساكنة عن استيائها الكبير، محذّرة من أن الأمور قد تتطور إلى ما لا تُحمد عقباه إذا استمر غياب التدخل الصارم من طرف السلطات المحلية.
وطالب المتضررون بفرض احترام القوانين المنظمة للمجال الحضري، أو نقل هذه الأنشطة إلى المناطق الصناعية المخصصة، حتى يستعيد الحي طابعه السكني وتعود إليه أجواء الأمن والهدوء.


