يطرح الرأي العام بمدينة طنجة تساؤلات متزايدة حول ما يعتبرونه “هيمنة” لشاحنات نقل مواد البناء و”البيطون” على عدد من الشوارع الرئيسة في ظل ما يصفونه بغياب تنظيم صارم لمساراتها.
هذه التساؤلات تتجدد خصوصا مع الملاحظات المتعلقة بتأثير الحمولة الثقيلة لهذه الشاحنات على الطرقات، وقنوات صرف مياه الأمطار، إضافة إلى ما تخلفه أحيانا من بقايا مواد على قارعة الطريق.
ويرى مواطنون أنه لا يعقل أن تستثمر الدولة مبالغ كبيرة في تطوير الشبكة الطرقية داخل المجال الحضري، في وقت يُسمح فيه لشاحنات من هذا النوع بالتحرك بحرية تامة دون إجراءات احترازية قد تحد من الأضرار.
ويقارن هؤلاء بين الوضع في طنجة وتجارب أوروبية، حيث يتم إلزام الشاحنات الثقيلة باحترام مسارات محددة، ومنع مرورها في بعض المحاور الحساسة حفاظا على البنية التحتية.
ومن بين النقاط المثارة أيضا، أن تخفيض شركات البناء من كلفة الإنتاج لا ينبغي أن يتم على حساب تدهور الممتلكات العامة. فحسب آراء عدد من المهتمين بالشأن المحلي، فإن الحمولة الزائدة والمفرطة لهذه الشاحنات قد تُسرّع في تآكل الطرقات وتخريبها، ما ينعكس في النهاية على ميزانية الصيانة وإصلاح الأعطاب.
في المقابل، تبقى السلطات المحلية مطالبة، وفق أصوات مدنية، بضرورة التوازن بين متطلبات نشاط شركات البناء باعتباره قطاعا حيويا في تنمية المدينة، وبين حماية البنية التحتية وضمان السلامة الطرقية.
ويرى متتبعون أن إصدار قرارات تنظيمية واضحة لمسارات الشاحنات الثقيلة يمكن أن يشكل حلا وسطا، يضمن استمرار النشاط الاقتصادي دون الإضرار بالمصلحة العامة.


