بعد توقف الجدل الذي أثارته قرارات الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا” بخصوص تشديد المراقبة على الدراجات المعدلة وحملات “سبيدومتر” التي جرى تعليقها بقرار من رئيس الحكومة تحت ضغط احتجاجات واسعة، عاد ملف جديد إلى الواجهة ليفجر خلافات من نوع آخر، هذه المرة حول مسطرة ترقيم وتحويل ملكية الدراجات الصغيرة ذات محرك يقل عن 49 سنتيمترا مكعبا.
هذه الفئة من الدراجات خلقت ارتباكا واسعا داخل مراكز الفحص التقني، حيث تم التعامل معها في حالات كثيرة كما لو كانت من الصنف الكبير، الأمر الذي وضع الفاحصين ورؤساء المراكز أمام إشكالات تنظيمية وقانونية غير محسومة.
ووفق شهادات مهنيين بالقطاع، فإن غياب مذكرة تنظيمية دقيقة أدى إلى اختلاف المعايير والإجراءات من مركز لآخر، وتسبب في تعطيل أو رفض آلاف الملفات لأسباب غير واضحة، مما يضع العاملين في الفحص التقني أمام خطر المساءلة دون حماية قانونية.
في خضم هذا الوضع، تحركت الجامعة الوطنية لمستخدمي وفاحصي مراكز الفحص التقني، التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بمراسلة رسمية إلى مدير الوكالة “ناصر بولعجول”.
وطالبت الوثيقة بإصدار مذكرة توضيحية عاجلة تحدد الإجراءات الواجب اتباعها في الترقيم والتحويل، مع ضمان الحماية القانونية للعاملين وإشراك النقابة في اللجان والاجتماعات الرسمية المرتبطة بالملف.
النقابة لم تُخف استغرابها مما اعتبرته “تهميشا لصوت المهنيين” عقب إقصاء ممثليها من اجتماع لجنة اليقظة الأخيرة، مؤكدة أن هذا النهج يفاقم الأزمة بدل إيجاد حلول عملية. كما شددت على استعدادها للمساهمة في صياغة بدائل تنظيمية عادلة تحمي حقوق المواطنين وتحصّن العاملين في القطاع.



