أثار إعصار “إيرين”، الذي ضرب خلال الأيام الأخيرة المحيط الأطلسي وبلغ قوةً قصوى عند اقترابه من الكاريبي والولايات المتحدة، تساؤلات كثيرة حول ما إذا كان سيؤثر على السواحل المغربية، خصوصا مدينة طنجة المطلة مباشرة على المحيط الأطلسي.
المديرية العامة للأرصاد الجوية سارعت إلى طمأنة المواطنين، موضحة في بلاغ لها أن المغرب “بعيد تماما عن مجال تأثير هذا الإعصار”، وأن مساره اتجه شمالا نحو أوروبا، حيث خلّف أمواجا هائلة وصلت إلى 7 أمتار في إيرلندا وفرنسا.
لكن رغم ذلك، أشارت المديرية إلى أن السواحل الأطلسية للمملكة، بما فيها شواطئ طنجة، ستشهد بحرا هائجا وأمواجا يتراوح علوها بين 1,5 و3,5 أمتار، ما يفرض الحذر على المصطافين وهواة السباحة.
ووفق الأرصاد، فقد تم رفع درجة اليقظة إلى المستوى “الأصفر” على امتداد الشريط الساحلي، مع تسجيل رياح قوية تزيد من اضطراب البحر في شمال المملكة، وهو ما ينسحب على شواطئ طنجة الكبرى التي تعرف في هذه الفترة إقبالا سياحيا.
ودعت المديرية رواد الشواطئ إلى تفادي السباحة عند ارتفاع الأمواج فوق متر ونصف المتر، ومراقبة أعلام السلامة، والالتزام بتعليمات فرق الوقاية المدنية والمنقذين، مبرزة أن اختيار الشواطئ المجهزة بالمراقبة يظل الخيار الأكثر أمانا.
وبينما تواصل بقايا “إيرين” تأثيرها على السواحل الأوروبية، يبقى الخطر على المغرب، وخاصة طنجة، محصورا في اضطراب البحر فقط، دون أي تهديد مباشر من الإعصار.


