أنهت شركة “صوميكوتراد” المكلفة بصيانة وتدبير عشب ملعب طنجة الكبير، أشغال تهجين أرضية الملعب، وذلك بعد أسبوع كامل من العمل المتواصل، باعتماد تقنية حديثة تقوم على حقن ألياف صناعية داخل العشب الطبيعي، في عملية تعد الأولى من نوعها على المستوى الإفريقي.
وأفادت مصادر خاصة من داخل الشركة، لموقع طنجاوة، أن العملية شملت إدماج ما يقارب 20 مليون ليفة بلاستيكية من مادة البروبيلين داخل التربة على عمق يصل إلى 18 سنتيمترا، موزعة على مساحة تفوق 8500 متر مربع، مما منح أرضية الملعب تركيبة هجينة تجمع بين العشب الطبيعي والألياف الصناعية.
وأكدت المصادر أن هذه التقنية، المعروفة عالميا باسم «ستيتشين» (Stitching)، تم اعتمادها في ملاعب كبرى بالرباط والدار البيضاء، وستمكّن من تعزيز قوة جذور العشب الطبيعي، وتقوية استقرار أرضية الملعب، بما يضمن جاهزيتها لتحمل ضغط المباريات القارية والدولية المنتظرة بطنجة.
وأوضحت معطيات الشركة أن آلات حديثة قامت بعملية “خياطة” الألياف بشكل عمودي بين نباتات العشب الطبيعي، وهو ما يعزز من صلابة الأرضية ويمنحها مقاومة أكبر ضد الاقتلاع أو الانزلاق الناتج عن تغيير اتجاه اللاعبين، فضلا عن التقليل من الحفر والحفاظ على مستوى منتظم للعشب.
كما أشارت المصادر ذاتها إلى أن هذا التهجين سيطيل من عمر أرضية ملعب طنجة الكبير، حيث يمكنها استيعاب عدد أكبر من المباريات قبل الحاجة إلى تدخلات صيانة، مع تقليص تكاليف الإصلاح أو إعادة الزرع الكامل للعشب.
وتم تنفيذ العملية وفق معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، في ظروف جيدة، وباعتماد أحدث التقنيات المتطورة، وهو ما يمنح الملعب ميزة إضافية تجعله مختلفا عن باقي الملاعب ذات العشب الطبيعي العادي.


