تمكنت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، خلال سنة 2023، من تسجيل معدل نمو للناتج الداخلي الإجمالي بلغ 4,9 في المائة، متجاوزة المعدل الوطني الذي استقر عند 3,7 في المائة، وذلك وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط الصادرة اليوم الثلاثاء في مذكرة الحسابات الجهوية.
ويعكس هذا الأداء الاقتصادي للجهة استمرار الدينامية التي تعرفها قطاعات الصناعات التحويلية والخدمات، والتي تظل ركيزة أساسية في النشاط الاقتصادي بالجهة، لاسيما مع حضور قطاعات صناعية كبرى مرتبطة بصناعة السيارات والنسيج، إلى جانب الدور المتنامي لقطاع الخدمات المرتبط بالحركية التجارية واللوجستية التي توفرها البنيات التحتية المينائية والطرقية، وفق ذات المذكرة.
وبتسجيلها لهذا المعدل، حلت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة خامس جهة على الصعيد الوطني من حيث نسب النمو، بعد كل من الداخلة-وادي الذهب (10,1 في المائة)، فاس-مكناس (8,9 في المائة)، مراكش-آسفي (6,3 في المائة)، والدار البيضاء-سطات (5 في المائة).
أما باقي الجهات، فقد سجلت معدلات نمو أقل من المعدل الوطني، في حين عرفت جهتا بني ملال-خنيفرة والجهة الشرقية انكماشا اقتصاديا بفعل التراجع الحاد في الإنتاج الفلاحي، تضيف المذكرة.
من جهة أخرى أظهرت الحسابات الجهوية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، أن جهة طنجة، ساهمت بنسبة كبيرة في إنتاج الثروة الوطنية، حيث بلغ مجموع مساهمتها، مع جهتي الرباط والدار البيضاء بـ 58,5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.
وأوضحت المندوبية أن هذا التركيز يُعزى إلى الدينامية الصناعية والتجارية والخدماتية التي تعرفها هذه الجهات، إضافة إلى توفرها على بنيات تحتية استراتيجية.
وفي ذات السياق، أبرزت المذكرة عينها أن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة أنتجت 10,6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، محتلة المركز الثالث وطنيا.



