شهدت بلدة أجدير بإقليم الحسيمة، اليوم الخميس، لحظة مؤثرة بعد أن أطل ناصر الزفزافي، المعتقل على خلفية حراك الريف، من سطح منزل عائلته، موجها كلمة مباشرة للحاضرين عقب إطلاق سراحه استثنائيا من أجل حضور جنازة والده أحمد الزفزافي، الذي وافته المنية متأثرا بمرض السرطان.
الزفزافي، الذي بدا متأثرا بفقدان والده، استهل حديثه بالتأكيد على أن “كل ما يقال ويُفعل ينبغي أن يصب في مصلحة الوطن أولا وآخرا”، مشددا على أن حضوره إلى جانب عائلته في هذا الظرف العصيب لم يكن ليتحقق لولا “فضل الله تعالى، وجهود المندوبية العامة لإدارة السجون وكل من ساهم في تحقيق هذه الأمنية”.
وأضاف في كلمته: “ما كنت اليوم لأقف بينكم لولا هذه الجهود، فالأمر ليس بالسهل كما يتصوره البعض، حتى أصل إلى الحسيمة وأشارك في تشييع والدي”، معربا عن امتنانه لكل من ساهم في تمكينه من وداع والده الراحل.
وتوقف ناصر الزفزافي عند مسار والده، الذي وصفه بـ”أبو الأحرار والحرائر”، قائلا إنه “نذر حياته في سبيل الوطن، بكل جهاته وأقاليمه من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه”، مضيفا أن والده كان يعتبر خدمة الوطن واجبا لا يتجزأ.
وشدد الزفزافي في كلمته على أن تشييع جنازة والده يندرج في إطار “إكرام الميت”، مستحضرا الحديث النبوي الشريف “إكرام الميت دفنه”، ليختم بالتأكيد أن دعاء الحاضرين ووقوفهم إلى جانب العائلة في هذه اللحظات الصعبة يمثل عزاء كبيرا لهم.
ومن المقرر أن يوارى، أحمد الزفزافي، الثرى، في مسجد العتيق بأجدير، في أجواء مهيبة حضرها الآلاف عدد من الأقارب وسكان المنطقة، وسط حضور ناصر الزفزافي الذي وصل أجدير ضمن إجراءات أمنية من مندوبية السجون والدرك الملكي.



