في وقت يتسع فيه الجدل حول تدهور أوضاع قطاع الصحة بالمغرب، ويزداد الغضب الشعبي من واقع المستشفيات العمومية، تبرز شهادات صادمة جمعها موقع “طنجاوة” في سلسلة من القصص، لمرتفقين عاشوا تجارب قاسية داخل المستشفى الجامعي بطنجة، حيث تحولت رحلة العلاج بالنسبة للبعض إلى فاجعة إنسانية.
شهادة اليوم، من تعليق لمرتفقة على إحدى مقالاتنا حول المستشفى، قالت فيه إن أسوأ أيام حياتها قضتها داخل هذا المستشفى، بعدما فقدت والدتها وشقيقتها في سنة واحدة، نتيجة ما تصفه بـ”الإهمال الكبير وغياب الأطباء”.
وأكدت أن جل ما كان متوفرا هم طلبة متدربون، في حين كانت عائلتها مضطرة في كل مرة إلى شراء حتى المواد الطبية البسيطة مثل “السيروم” من خارج المؤسسة.
هذه الشهادة المؤلمة تعكس معاناة متكررة لعدد من الأسر التي تقصد المستشفى الجامعي، في ظل شكايات متواترة من الاكتظاظ، طول فترات الانتظار، نقص الأطر الطبية والتمريضية، وغياب تجهيزات أساسية.
وفي المقابل، يرى عدد من الفاعلين الصحيين أن الأزمة أعمق من المستشفى الجامعي وحده، إذ ترتبط بنقص الموارد البشرية والمالية على المستوى الوطني، وببطء وتيرة تنزيل إصلاحات المنظومة الصحية.
قصة اليوم، ليست سوى جزء من سلسلة طويلة من الحكايات التي تتردد في طنجة ومدن أخرى، حيث يتحول المرض إلى معاناة مضاعفة، وتُختبر قدرة الأسر على الصبر والتحمل أمام نظام صحي يعيش اختلالات مزمنة.



