أسدلت المحكمة الابتدائية بالناظور، أول أمس الأربعاء، الستار عن ملفين قضائيين جديدين مرتبطين بالاضطرابات التي رافقت محاولات جماعية لاقتحام معبر بني أنصار الحدودي، حيث أصدرت أحكاماً بالحبس النافذ والغرامة في حق 12 شخصاً.
وقضت المحكمة بمعاقبة جميع المتابعين بأربعة أشهر حبسا نافذاً لكل واحد منهم، فضلاً عن غرامة مالية بقيمة 500 درهم، مع ترتيب التزامات مالية إضافية لفائدة الأطراف المعنية بالملفين.
ويتعلق الحكم الأول بخمسة متابعين، أُلزموا بشكل تضامني بأداء 48 ألف درهم، فيما شمل الملف الثاني سبعة أشخاص، قضت المحكمة في حقهم بالعقوبة الحبسية والغرامة نفسيهما، مع تحميلهم بالتضامن مبلغ 84 ألف درهم.
وتعود تفاصيل هذه القضايا إلى أواخر الشهر الماضي، حين عرفت المنطقة المحيطة بمعبر بني أنصار توتراً أمنياً على خلفية تحركات جماعية لمرشحين للهجرة كانوا يسعون إلى بلوغ المعبر المؤدي إلى مليلية المحتلة.
وخلال تلك الأحداث، خرجت الأوضاع عن السيطرة بعدما تحولت محاولات الوصول إلى المعبر إلى مواجهات وأعمال تخريب، شملت إضرام النار في سيارات تابعة للسلطات المحلية، الأمر الذي استدعى تدخلاً للقوات العمومية لتفريق التجمعات وإعادة الهدوء إلى المنطقة.
وجاءت أحداث بني أنصار بالتزامن مع توترات مماثلة شهدها محيط باب سبتة، حيث سجلت محاولات جماعية للوصول إلى المعبر الحدودي، ما أدى إلى تعزيز الحضور الأمني والتعامل مع المشاركين في هذه التحركات وفق المساطر القانونية.
وبينما صدرت الأحكام الجديدة في الملفين المذكورين، لا تزال قضايا أخرى مرتبطة بالأحداث نفسها رائجة أمام القضاء، في انتظار استكمال إجراءاتها والبت فيها.



