في خطوة أثارت قلق آلاف الشباب المغاربة الذين يعتمدون على تطبيقات النقل الذكي كمصدر رئيس للرزق، رفضت وزارة النقل واللوجستيك منح أي تراخيص لمزاولة هذا النشاط، معتبرة أن استخدام السيارات الخاصة لنقل الركاب يُعد “مخالفة صريحة” للقانون، ويُعرض الممارسين لعقوبات مالية أو حتى حبسية.
هذا الموقف الرسمي، الذي جاء ردا على طلبات رفعتها النقابة الديمقراطية للنقل باسم أزيد من 30 ألف سائق يزاولون هذا النشاط منذ سنوات، اعتبرته النقابة بمثابة تهديد مباشر لمورد عيش آلاف الأسر المغربية، في وقت يعاني فيه الشباب من البطالة وغياب فرص الشغل.
النقابة شددت على أن النقل عبر التطبيقات أصبح واقعا معاشا منذ ما يزيد عن تسع سنوات، يوفر مرونة في التنقل للمواطنين ويشكل موردا يوميا لآلاف السائقين، معتبرة أن رفض الحكومة تقنينه “حيف وظلم” في حق هؤلاء الشباب، وحرمان للدولة من مداخيل ضريبية كان يمكن أن تُستثمر في ظل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
كما عبّرت عن استغرابها مما وصفته بـ“غياب الإرادة السياسية والجرأة التشريعية” في التعامل مع الملف، رغم التوجيهات الملكية الداعية إلى خلق أنشطة مدرة للدخل وتكييف القوانين مع واقع الشباب، متهمة جهات معينة بالسعي إلى عرقلة أي إصلاح حفاظاً على مصالحها الخاصة.
النقابة أكدت أنها ستواصل الدفاع عن حق العاملين في هذا القطاع في تقنين نشاطهم وإدماجهم في المنظومة القانونية، بما يضمن لهم أداء الضرائب والاستفادة من التغطية الاجتماعية، معتبرة أن العدالة الاجتماعية تقتضي إنصاف هؤلاء الشباب وحماية لقمة عيشهم بدل التضييق عليهم.



