في طنجة، حيث يلتقي البحر بتاريخ طويل وحضارات متعاقبة، يبرز اسم محسن الصفريوي كرجل أعمال قدير وقنصل فخري لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة لدى بوركينا فاسو، يجمع بين النشاط الاقتصادي والدور الدبلوماسي، وبين صرامة الإدارة وحساسية القضايا الاجتماعية.
الصفريوي، الذي يمتلك خبرة تفوق الأربعين سنة في مجالات متعددة من صناعة الورق والمواد البنائية إلى التجارة الخارجية والاستثمارات الإفريقية، يرى أن الدبلوماسية لا تتوقف عند البروتوكول، بل تشمل كل ما يمس المواطن وحياة الناس اليومية.
وفي تصريحات خص بها موقع طنجاوة، على هامش الاجتماع الثاني لدائرة الهيئات القنصلية في شمال المغرب، الذي عقد الأربعاء بطنجة، شدد الصفريوي على الدور الحيوي لدائرة الهيئات القنصلية في شمال المغرب، موضحا أنها ليست مجرد منصة لتبادل البروتوكولات، بل أداة لتعزيز الاقتصاد والدفاع عن القضايا الوطنية، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية، إضافة إلى المبادرات الخيرية والمجتمعية.
وقال الصفريوي، “إفريقيا لديها فرص كبيرة للتجارة والصناعة والاستثمار، والمغرب يمكنه أن يكون جسرا حيويا للتقارب معها. نحن نعمل على أن يقترب رجال الأعمال المغاربة من هذه الأسواق، وأن يستفيد الطرفان من الخبرة والتبادل التجاري”.
الصفريوي لم يغفل في حديثه الواقع المحلي، حيث عرج على احتجاجات الشباب من جيل Z، معبرا عن تفهمه لمطالبهم، ومشددا على الحاجة إلى مصداقية الدولة في مجالات التعليم والصحة والخدمات العمومية.
وأكد قائلا، “الشباب يريد أن يرى الدولة تقوم بواجبها.. هذه مطالب مشروعة، ويجب أن تكون في صلب عملنا، لأن المواطن المغربي يستحق العدالة والشفافية”.
ويبرز من خلال تصريحاته أيضا التوازن بين الاستثمار الداخلي والخارجي: فهو يرى أن نجاح المغرب في إفريقيا يعتمد على رؤية استراتيجية، واستغلال الفرص الاقتصادية بطريقة مستدامة، وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين بالمغرب.
وبينما يشغل الصفريوي منصب القنصل الفخري، يظل رجل أعمال نشيطا في التجارة والصناعة، محافظا على شبكة واسعة من العلاقات الاقتصادية في المملكة وفي القارة الإفريقية، مؤكدا أن العمل القنصلي يجب أن يمتزج بالمصلحة الوطنية وبالحس الاجتماعي، ليصبح نموذجا حقيقيا لما يمكن أن تكون عليه الدبلوماسية الحديثة.



